الآداب والأخلاق والرقائق · الأخلاق المذمومة
التفكير بالفاحشة
السؤال
كثر الحديث عن الشذوذ الجنسي , وعن تحريمه . والموضوع مبتوت فيه تماما "إلى حد بعيد". أنت تقول بحرمة أن يكون الشخص شاذا . هناك عاملان أساسيان ويخطران على العقل. وسؤالي هو هل ممارسة الشذوذ هو المحرم؟ أم أن التفكير في أن يكون الشخص شاذا هو المحرم ؟ وهل هناك طريقة للتوبة من هذه التعاسة ؟.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لاشك في تحريم اللواط والمساحقة كما ذُكر في السؤال وممارسة ذلك من كبائر الذنوب التي تستوجب غضب الربّ وعقابه الأليم ، والشارع حكيم لم يحرم شيئاً على الناس إلا وفيه مفاسد وأضرار في الدنيا والآخرة . وأما مجرّد التفكير بمثل تلك المعصية فإن الإنسان لا يُعاقب عليه ما لم يعمل أو يتحدث كما قال عليه الصلاة والسلام " إن الله تجاوز لي عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم " .
لكن كثرة التفكير في شيء قد تقود إلى العمل ، أو هي على أقل الأحوال تشغل الإنسان عن التفكير فيما ينفع ويفيد ، وقد كان علماء الإسلام ينادون بإصلاح الخواطر ومجاهدة الأفكار الرديئة لما تؤدّي إليه من التدرّج الخطير والمُرْدي ، كما قال طبيب القلوب ابن القيّم رحمه الله : دافع الخطرة فإن لم تفعل صارت فكرة ، فدافع الفكرة فإن لم تفعل صارت شهوة فحاربها فإن لم تفعل صارت عزيمة وهمّة فإن لم تدافعها صارت فعلا ، فإن لم تتداركه بضدّه صار عادة فيصعب عليك الانتقال عنها . الفوائد لابن القيم ص: 33
أما طريق التوبة فواضح : الإقلاع عن الذنب فورا ، والنّدم على ما حصل ، والعزم على عدم العودة والاستكثار من فعل الحسنات فإنهنّ يُذهبْن السيئات ، والابتعاد عمن كان يُمارس معه المعصية وهجره إذا لم يتب ومفارقة أصدقاء السّوء وكلّ ما يدعو إلى المعصية ، والله يتوب على من تاب .
الباب: الآداب والأخلاق والرقائق·الأخلاق المذمومة
سؤال رقم ٤٬٥٧٢دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الأخلاق المذمومة
- يمتنع المريض عن ذكر الأعراض في اختبار الطب إلا بأخذ المال#31778
- حكم الكذب على الوالدة بشأن مرضه خوف حزنها وألمها#31532
- ماذا تفعل إذا علمت أن والدها كان يُطفِّف في الميزان؟#31469
- هل يجوز تصوير الإنسان دون علمه واستعمال صورته؟#31222
- هل حديث المعلمات عن مستىوى وأخلاق الطالبات من الغيبة؟#31018
- ما حكم المتابعة في نشر صور لأشخاص مع اتهامهم بالسرقة والنصب للبحث عنهم؟#30873
