الآداب والأخلاق والرقائق · العشق ومقدمات الفاحشة
المراسلة مع الخاطب
السؤال
هل يجوز للمخطوبة أن ترسل لخطيبها عبر البريد الإلكتروني سيرتها الذاتية ( نبذة شخصية عن حياتها ) ؟ وهل يجوز أن ترد على رسائله ( بوجوه تعبيرية ) لتثبت وصول الرسالة ؟ وهل يجوز أن ترسل له مسجات ورسائل ( أدعية ) في المناسبات ، كرمضان ، والعيد ، ويوم الجمعة ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الذي ننصح به كلا من الخاطب والمخطوبة أن يُتِمُّوا عقدَ الزواج الشرعي في أقرب فرصة ممكنة ، فالمسلم مطالب بالإسراع إلى العفة والستر والصيانة ، فذلك أدعى ألا يستزلهما الشيطان إلى ما يسيء إليهما ، وإلى مستقبل حياتهما الزوجية .
وليعلم الخطيبان اللذان لم يتم العقد الشرعي بينهما ، أنهما أجنبيان في حكم الشريعة ، لا يجوز أن يربطهما شيء من المخاطبات أو المراسلات أو المحادثات ، كما هو الشأن بين كل شاب وفتاة ، فقد جعل الله تعالى العقد الشرعي حدا فاصلا منضبطا بين العلاقات المحرمة والعلاقات الشرعية ، فلا يجوز للمسلمين أن يتعدوا حدود الله ، ولا أن يفتحوا أبواب الأهواء والرغبات ، وإلا فسدت قوانين الأخلاق ، واضطربت حدود العلاقات ، وتسببت في حدوث الفتن والمفاسد والمشكلات بين الناس ، وقد شاهدنا وسمعنا وقرأنا الكثير الكثير من ذلك ، مما يستدعي وقوف كل منا عند الحدود الشرعية ، وتحمل المسؤولية الفردية والجماعية .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
"إذا رضيها وتمت الخطبة فلا يكلمها ، انتهى الموضوع ، وبعض الخَطَّاب يكلم خطيبته بالتليفون فتجده يجلس معها ساعات كثيرة يحدثها ، وإذا قلت : هذا لا يجوز ، المرأة أجنبية منك كيف تحدثها ؟ قال : أنظر مدى ثقافتها ، كيف تنظر مدى ثقافتها ؟ ألستَ خطبتها ورضيت بها ، لا حاجة إلى الثقافة ، إذا كنت تريد اعقد عليها وحدثها ما شئت ، أما أن تحدثها وهي أجنبية منك ولم يتم العقد فهذا لا يجوز ، وقد ابتلي كثير من الناس بهذا ، فتجده يفتح الهاتف عليها ويحدثها ، ليلة كاملة تذهب والحديث مع الصديق يقتل الوقت قتلاً ، فنحذر من هذا" انتهى .
"اللقاء الشهري" (رقم/28، سؤال رقم/3).
وقال أيضاً :
"المخطوبة أجنبيةٌ من الخاطب ، لا فرق بينها وبين من لم تكن خطيبة ، حتى يعقد عليها" انتهى .
وقال أيضا رحمه الله :
"المرأة المخطوبة كغير المخطوبة في النظر إليها والتحدث إليها والجلوس معها أي أن ذلك حرام على الإنسان" انتهى .
"فتاوى نور على الدرب" (فتاوى النكاح/أحكام الخطبة).
وقد أجاز بعض العلماء كلام الرجل مع خطيبته إذا كان من أجل التفاهم في أمور الزواج ، بشرط أن يكون الكلام بقدر الحاجة ، ولا يتم التوسع فيه والتطويل ، وبشرط ألا يكون في ذلك فتنة أو إثارة شهوة .
وانظر جواب السؤال رقم (36807) .
والله أعلم .
الباب: الآداب والأخلاق والرقائق·العشق ومقدمات الفاحشة
سؤال رقم ٦٬٣٠٣دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في العشق ومقدمات الفاحشة
- نشر صور المردان والنظر إليها#31628
- تعلَّق قلبه بزوجة أخيه ! ويتمناها لنفسه فهل من سبيل إلى علاج ؟#31215
- والدتها على علاقة بأخي زوجها وهي من تكتب لها رسائل الحب !#31107
- هل ننصح المسلمين أن يعتزلوا الجامعات والعمل في الشركات المختلطة ؟#30502
- طالب ويعيش في الدنمارك ويعاني من العادة السرية#29778
- هل يستقيم الالتزام ، مع اتخاذ الأخدان ؟#29382
