الآداب والأخلاق والرقائق · الأذكار الشرعية
دعاء دخول السوق: هل يصح؟
السؤال
قرأت مؤخّرا حديث: (مَنْ دَخَلَ السُّوقَ، فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ)، وقرأت في مكان آخر إذا قرأ أحد الدعاء المذكور أعلاه بعد الفجر عشر مرّات سيُرفع عشر درجات في الجنّة، فأيهما أصحّ؟ وهل في الجنّة مليون درجة؟
الجواب
نص حديث دعاء دخول السوق
حديث: مَنْ دَخَلَ السُّوقَ، فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ رواه الترمذي (3428) وقال: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
وهو حديث مختلف في صحته، والراجح أنه ضعيف لا يصح ؛ وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم: (223533).
فضل الذكر بعد صلاة الفجر: حديث أبي ذر وتحقيق العلماء
جاء عنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الفَجْرِ وَهُوَ ثَانٍ رِجْلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ، كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمُحِيَ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ يَوْمَهُ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي حِرْزٍ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ، وَحُرِسَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَمْ يَنْبَغِ لِذَنْبٍ أَنْ يُدْرِكَهُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ إِلَّا الشِّرْكَ بِاللَّهِ . أخرجه الترمذي في "سننه" (3474) وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. وأخرجه أحمد في "المسند" مرسلا (17990)، وأخرجه غيرهما.
ومدار إسناد روايات هذا الحديث على شهر بن حوشب، وأهل التحقيق ممن سبر أحاديث شهر، يرون أنه يكثر الوهم والخطأ في حديثه، فلذا لا يبلغ أن يعتدّ بأحاديثه التي يتفرد بروايتها، ولم يشاركه فيها غيره.
قال الحاكم أبو أحمد: "ليس بالقوى عندهم".
وقال ابن عدى: "وعامة ما يرويه شهر وغيره من الحديث فيه من الإنكار ما فيه، وشهر ليس بالقوى في الحديث، و هو ممن لا يحتج بحديثه ولا يتدين به".
وقال البيهقي: "ضعيف". وقال ابن حزم: "ساقط ". وينظر: "تهذيب التهذيب" (4/371).
وقال ابن رجب: " شهر بن حوشب، مختلف فيه، وهو كثير الاضطراب، وقد اختلف عليه في إسناد هذا الحديث. وقد روي نحوه عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه أخر، كلها ضعيفة " انتهى من "فتح الباري" لابن رجب (5 /260).
وضعف هذا الحديث الألباني في "ضعيف الترمذي" (3474)، إلا أنه تراجع عن تضعيفه وحسنه لغيره كما في "صحيح الترغيب" (474) و"السلسلة الصحيحة" (114).
عدد درجات الجنة
أما عدد درجات الجنة فقد سبق الكلام عنها في في جواب السؤال رقم: (309602) وبينا أن الأظهر في عدد درجات الجنة: إما أنها لا تنحصر في عدد معين، أو أنها على عدد آيات القرآن.
ننصحك بالرجوع إلى الأجوبة التالية لمزيد الفائدة: (134621، 98607).
والله أعلم.
الباب: الآداب والأخلاق والرقائق·الأذكار الشرعية
سؤال رقم ٦٬٥٦٧دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الأذكار الشرعية
- فضل سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم#31743
- حول الألفاظ الواردة في قوله صلى الله عليه وسلم :" رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد رسولا "#31529
- ما حكم تكرار ذكر (سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ. رَبُّ الملائكة والروح)؟#31343
- المفاضلة بين صيغ التسبيح، وهل يغني بعضها عن بعض؟#31338
- نسيان ذكر الله تعالى عند دخول المنزل#31308
- لم يصح حديث ( إذا كان يوم حار فقال الرجل لا إله إلا الله ما أشد حر هذا اليوم اللهم أجرني من حر جهنم )#31084
