الآداب والأخلاق والرقائق · الأذكار الشرعية
تجزئ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بأي لفظ يؤدي المراد ، ما لم يُتخذ ذلك عادة ووردا ، ولم يكن فيه ما يقتضي مخالفة أو نقصا .
السؤال
أود أن أعرف هل يجوز قراءة الصلوات الآتية :
"صلى الله على محمد" ، و" الصلاة والسلام عليك يا رسول الله ". والصلاة والسلام عليك يا حبيب الله " ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا :
قول القائل : "يا محمد" ، أو "يا رسول الله" إن لم يُرد به الدعاء والطلب ، فلا شيء فيه ، كأن يريد استحضار صورته وتذكره ، كما لو قرأ حديثا فقال : صلى الله عليك يا رسول الله ، فمثل هذا لا حرج فيه .
راجع إجابة السؤال رقم : (111019) .
وقال علماء اللجنة :
" يجوز أن يقال عند زيارته صلى الله عليه وسلم : الصلاة والسلام عليك يا رسول الله ، فإن معناها: الطلب والإنشاء وإن كان اللفظ خبرا ، ويجوز أن يصلى عليه بالصلاة الإبراهيمية فيقول: اللهم صل على محمد " .
انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (1/ 474) .
ثانيا :
لا حرج في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، بأي لفظ أدى المراد ؛ فلو قال : اللهم صل على محمد ، أو قال : صلى الله على محمد ، أو قال : الصلاة والسلام عليك يا رسول الله ، أو قال : صلى الله عليه وسلم ، ونحو ذلك فقد صلى عليه صلى الله عليه وسلم صلاة صحيحة مجزئة ، والأمر في ذلك واسع .
وهذا كله : خارج الصلاة .
أما داخل الصَّلاة ؛ فينبغي الاقتصار على المأثور الوارِد .
وأفضل صلاة عليه وأكمل هي المعروفة بالصلاة الإبراهيمية التي تقال آخر التشهد ، ولها عدة صيغ صحيحة .
مع الانتباه إلى أنه يكره للشخص أن يلتزم دائما ذكر الصلاة دون السلام ، أو ذكر السلام دائما دون الصلاة ، أما لو جمعهما ، أو ذكر الصلاة أحيانا، والسلام أحيانا، فإنه يكون ممتثلا لقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) الأحزاب/ 56 .
انظر إجابة السؤال رقم : (174685) ، ورقم : (174685) ، ورقم : (196050) .
ثالثا :
قول القائل " الصلاة والسلام عليك يا حبيب الله " فلا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم حبيب الله ، ولكن منزلة الخلة أعلى من منزلة المحبة ، فالأولى أن يقال " خليل الله " وإنما يقول " حبيب الله " من لا يقدر للخلة قدرها ، ولا يعرف فضل الخلة على المحبة .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" العامة مشكل أمرهم ، دائما يصفون الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه حبيب الله، فنقول: أخطأتم وتنقصتم نبيكم ؛ فالرسول خليل الله ؛ لأنكم إذا وصفتموه بالمحبة أنزلتموه عن بلوغ غايتها " انتهى من "مجموع فتاوى ورسائل العثيمين" (9/ 396).
وينظر إجابة السؤال رقم : (34634).
والله أعلم .
الباب: الآداب والأخلاق والرقائق·الأذكار الشرعية
سؤال رقم ٧٬٢٩١دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الأذكار الشرعية
- فضل سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم#31743
- حول الألفاظ الواردة في قوله صلى الله عليه وسلم :" رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد رسولا "#31529
- ما حكم تكرار ذكر (سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ. رَبُّ الملائكة والروح)؟#31343
- المفاضلة بين صيغ التسبيح، وهل يغني بعضها عن بعض؟#31338
- نسيان ذكر الله تعالى عند دخول المنزل#31308
- لم يصح حديث ( إذا كان يوم حار فقال الرجل لا إله إلا الله ما أشد حر هذا اليوم اللهم أجرني من حر جهنم )#31084
