الآداب والأخلاق والرقائق · المناهي اللفظية

حكم عبارة "حرية الفكر"

سؤال وجواب رقم ٨٬٧٨٥

السؤال

نسمع ونقرأ كلمة "حرية الفكر" ، وهي دعوة إلى حرية الاعتقاد ، فما تعليقكم على ذلك ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

" تعليقنا على ذلك أن الذي يجيز أن يكون الإنسان حر الاعتقاد ، يعتقد ما شاء من الأديان ، فإنه كافر ؛ لأن كل من اعتقد أن أحداً يسوغ له أن يتدين بغير دين محمد صلى الله عليه وسلم ، فإنه كافر بالله عز وجل يستتاب ، فإن تاب وإلا وجب قتله .

والأديان ليست أفكاراً ، ولكنها وحي من الله عز وجل ينزله على رسله ، ليسير عباده عليه ، وهذه الكلمة ـ أعني كلمة فكر ـ التي يقصد بها الدين : يجب أن تحذف من قواميس الكتب الإسلامية ، لأنها تؤدي إلى هذا المعنى الفاسد ، وهو أن يقال عن الإسلام : فكر ، والنصرانية فكر ، واليهودية فكر ـ وأعني بالنصرانية التي يسميها أهلها بالمسيحية ـ فيؤدي إلى أن تكون هذه الشرائع مجرد أفكار أرضية يعتنقها من شاء من الناس ، والواقع أن الأديان السماوية أديان سماوية من عند الله عز وجل ، يعتقدها الإنسان على أنها وحي من الله ، تَعَبَّد بها عبادَه ، ولا يجوز أن يطلق عليها "فكر" .

وخلاصة الجواب : أن من اعتقد أنه يجوز لأحد أن يتدين بما شاء ، وأنه حر فيما يتدين به ، فإنه كافر بالله عز وجل ؛ لأن الله تعالى يقول : ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ) آل عمران/85 ، ويقول : ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ) آل عمران/19 .

فلا يجوز لأحد أن يعتقد أن ديناً سوى الإسلام جائز ، يجوز للإنسان أن يتعبد به ، بل إذا اعتقد هذا فقد صرح أهل العلم بأنه كافر كفراً مخرجاً عن الملة " انتهى .

"مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ ابن عثيمين" (3/99 ، 100) .

وللفائدة ينظر جواب السؤال رقم (104342) .

والله أعلم

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب المناهي اللفظية ‹