التاريخ والسيرة · بدء الخلق وعجائب المخلوقات
خلق الإنسان طويلا ثم لم يزل ينقص حتى الآن
السؤال
هل كان الإنسان زمن آدم عليه السلام قصيراً ثم أخذ بالتدرج بالطول أم العكس ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
خلق الله تعالى آدم عليه السلام طوله ستون ذراعاً ، ثم تدرج الخلق في النقص حتى استقر على ما هو عليه الآن . ودليل ذلك من السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم : (خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا ، فَلَمْ يَزَلْ الْخَلْقُ يَنْقُصُ حَتَّى الآنَ) رواه البخاري (3326) ومسلم (2841) . وَرَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ أُبَيِّ بْن كَعْب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إنَّ اللَّه خَلَقَ آدَم رَجُلا طِوَالا كَثِير شَعْر الرَّأْس كَأَنَّهُ نَخْلَة سَحُوق ) أي طويلة .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري :
(فَلَمْ يَزَلْ الْخَلْقُ يَنْقُص حَتَّى الآن ) أَيْ أَنَّ كُلّ قَرْن يَكُون نَشَأْته فِي الطُّول أَقْصَر مِنْ الْقَرْن الَّذِي قَبْله , فَانْتَهَى تَنَاقُص الطُّول إِلَى هَذِهِ الأُمَّة وَاسْتَقَرَّ الأَمْر عَلَى ذَلِكَ .اهـ
والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد .
الباب: التاريخ والسيرة·بدء الخلق وعجائب المخلوقات
سؤال رقم ١٣٬٥٤٦دليل الألوان
