التاريخ والسيرة

هل صحيح أن الحجاج بن يوسف ختم أعناق الصحابه ليذلهم ؟

سؤال وجواب رقم ١٤٬٣٨٥

السؤال

هل صحيح أن الحجاج ختم أعناق الصحابة ليذلهم ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

قد ورد في عدد من كتب التراجم والتاريخ أن الحجاج بن يوسف الثقفي ختم في أيدي وأعناق بعض الصحابة .

ومن ذلك :

" بَعَثَ الْحَجَّاجُ إِلَى سهل بن سعد السَّاعِدِيّ فَقَالَ مَا لَكَ لَمْ تَنْصُرْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَان فَقَالَ قَدْ فَعَلْتُ قَالَ كَذَبْتَ فَخَتَمَ فِي عُنُقِهِ " .

وروي أنه " جَاءَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى الْحَجَّاجِ فَلَمْ يُعْطِهِ يَدَهُ لِلسَّلامِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْتِمُوا يَدَهُ " .

انظر مثلا " المحن " لأبي العرب التميمي ( ص 333 – 334 ) ، و" الاستيعاب " لابن عبد البر ( 2 / 664 ) ، و" البدية والنهاية " لابن كثير ( 12 / 228 – 229 ) .

لكن هذه الروايات لا يمكن الجزم بصحتها ، فأكثر كتب التاريخ تنقلها عن الواقدي ، والواقدي وإن كان يستأنس به في الروايات التاريخية إلا أنه ليس بثقة ؛ فروايته ليست بحجة .

قال الذهبي رحمه الله تعالى :

" وقد تقرر أن الواقدي ضعيف ، يحتاج إليه في الغزوات والتاريخ ، ونورد آثاره من غير احتجاج ... إذ قد انعقد الإجماع اليوم على أنه ليس بحجة ، وأن حديثه في عداد الواهي ، رحمه الله " انتهى من " سير أعلم النبلاء " ( 9 / 469 ) .

ورواها أبو العرب التميمي في كتابه " المحن " عن غير الواقدي لكن أسانيد بعضها منقطع ، وبعضها في بعض رواتها ضعف أو جهالة .

الباب: التاريخ والسيرة

سؤال رقم ١٤٬٣٨٥

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء