التاريخ والسيرة · المناقب

هل يحكم بتبديع كل من أخطأ في العقيدة؟

سؤال وجواب رقم ٥٬٨٩٤

السؤال

ما حكم تبديع جملة من أئمة أهل السنة بحجة أنهم أخطأوا في العقيدة مثل النووي وابن حجر وغيرهما ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

"من أخطأ لا يؤخذ بخطئه ، الخطأ مردود ، مثل ما قال مالك رحمه الله : "ما منا إلا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر" يعني : النبي صلى الله عليه وسلم ، وكل عالم يخطئ ويصيب ، فيؤخذ صوابه ، ويُترك خطؤه، وإذا كان من أهل العقيدة السلفية ووقع في بعض الأغلاط، فيترك الغلط ، ولا يخرج بهذا من العقيدة السلفية إذا كان معروفاً باتباع السلف، ولكن تقع منه بعض الأغلاط في بعض شروح الحديث ، أو في بعض الكلمات التي تصدر منه ، فلا يقبل الخطأ ، ولا يتبع فيه، وهكذا جميع الأئمة إذا أخطأ الشافعي أو أبو حنيفة أو مالك أو أحمد أو الثوري أو الأوزاعي أو غيرهم، يؤخذ الصواب ويترك الخطأ، والخطأ ما خالف الدليل الشرعي، وهو ما قاله الله ورسوله، فلا يؤخذ أحد من الناس إلا بخطأ يخالف الدليل، والواجب اتباع الحق، قال الله تعالى: (مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا) .

وقد أجمع العلماء على أن كل إنسان يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالواجب اتباع ما جاء به وقبوله وعدم رد شيء مما جاء به عليه الصلاة والسلام؛ للآية الكريمة المذكورة، وما جاء في معناها، ولقوله تعالى: (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)" انتهى .

"مجموع فتاوى ابن باز" (28/254) .

الباب: التاريخ والسيرة·المناقب

سؤال رقم ٥٬٨٩٤

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب المناقب ‹