الحديث وعلومه · الأحاديث الضعيفة

حديث نساء هالكات

سؤال وجواب رقم ١٩٬٠٣٤

السؤال

وصلني بالبلوتوث البارحة ملف صوتي عن حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم عن النساء ، وهذا هو نص الحديث :

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال :

( دخلت أنا وفاطمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوجدته يبكي بكاء شديدا ، فقلت : فداك أبي وأمي يا رسول الله ما الذي أبكاك ؟

فقال صلى الله عليه وسلم : يا علي ! ليلة أسري بي إلى السماء رأيت نساء من أمتي في عذاب شديد ، وأذكرت شأنهن لما رأيت من شدة عذابهن :

رأيت امرأة معلقة بشعرها يغلي دماغ رأسها .

ورأيت امرأة معلقة بلسانها والحميم يصب في حلقها .

ورأيت امرأة معلقة بثديها .

ورأيت امرأة تأكل لحم جسدها والنار توقد من تحتها .

ورأيت امرأة قد شد رجلاها إلى يدها وقد سلط عليها الحيات والعقارب .

ورأيت امرأة عمياء في تابوت من النار يخرج دماغ رأسها من فخذيها وبدنها يتقطع من الجذام والبرص .

ورأيت امرأة معلقة برجليها في النار .

ورأيت امرأة تقطع لحم جسدها في مقدمها ومؤخرها بمقارض من نار .

ورأيت امرأة تحرق وجهها ويدها وهي تأكل أمعاءها .

ورأيت امرأة رأسها رأس خنزير وبدنها بدن حمار وعليها ألف ألف لون من بدنها .

ورأيت امرأة على صورة الكلب والنار تدخل من دبرها وتخرج من فمها والملائكة يضربون على رأسها وبدنها بمقاطع من النار .

فقالت فاطمة : حسبي وقرة عيني ، أخبرني ما كان عملهن وسيرهن حتى وضع الله عليهن هذا العذاب ؟

فقال صلى الله عليه وسلم : يا بنيتي !

أما المعلقة بشعرها فإنها كانت لا تغطي شعرها من الرجال .

أما المعلقة بلسانها كانت تؤذي زوجها .

أما المعلقة بثديها فإنها كانت تمتنع عن فراش زوجها .

أما المعلقة برجلها فإنها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها .

أما التي تأكل لحم جسها فإنها كانت تزين بدنها للناس .

أما التي شد رجلاها إلى يدها وسلط عليها الحيات والعقارب فإنها كانت قليلة الوضوء قذرة اللعاب وكانت لا تغتسل من الجنابة والحيض ولا تنظف وكانت تستهين بالصلاة .

أما العمياء والصماء والخرساء فإنها كانت تلد من الزنا فتعلقه بأعنق زوجها .

أما التي كانت تقرض لحمها بالمقارض فإنها كانت قوّادة .

أما التي رأسها رأس خنزير وبدنها بدن حمار فإنها كانت نمّامة كذابة .

أما التي على صورة الكلب والنار تدخل من دبرها وتخرج من فمها فإنها كانت معلية نواحة. ثم قال صلى الله عليه وسلم :

ويل لامرأة أغضبت زوجها ، وطوبى لامرأة رضي عنها زوجها )

فهل هو حديث موضوع وجزاك الله خيرا .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

هذا الحديث مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم ، ليس له أصل في كتب أهل السنة ، وغاية ما هنالك أن الفقيه ابن حجر الهيتمي ذكره في "الزواجر عن اقتراف الكبائر" (2/97) عن بعض أهل العلم ذكرا مجردا ، ثم قال : " انتهى ماذكره ذلك الإمام ، والعهدة عليه " انتهى.

وكذلك ترويه بعض كتب الشيعة المشحونة بالكذب والخرافات ، كما في "عيون أخبار الرضا" (2/9) ، وكذلك في "بحار الأنوار" للمجلسي (8/310). بإسناد فيه بعض الكذابين والمجهولين.

وقد صدرت في هذا الحديث نشرة خاصة من "اللجنة الدائمة" (17/165) جاء فيها :

" ترى اللجنة أن هذه النشرة – يعني التي فيها الحديث - مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلى من نسبت إليهم روايتها عنه ، يستحق من اختلقها أو روَّجها الوعيد الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بقوله : ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) متفق على صحته .

فيجب على المسلمين تكذيب هذه النشرة ، وتمزيقها ، وإتلافها ، وتحذير الناس منها ، ومعاقبة من يقوم بترويجها ؛ لأنها من أعظم الكذب " انتهى.

وقال الشيخ ابن باز – كما في "مجموع الفتاوى" (8/305) - :

" هذا الخبر معروف ، يتداوله كثير من الناس ، وهو باطل ومكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس له أصل ، وهو من الموضوعات المكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلى علي وفاطمة رضي الله عنهما ، وما أكثر ما يكذبه بعض الشيعة على علي رضي الله عنه ، فينبغي لمن وقع في يده شيء من هذا أن يتلفه ، ويخبر من حوله بأنه كذب ، والله المستعان " انتهى. وانظر أيضا (26/225) .

والله أعلم .

الباب: الحديث وعلومه·الأحاديث الضعيفة

سؤال رقم ١٩٬٠٣٤

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الأحاديث الضعيفة ‹