الحديث وعلومه · الأحاديث الضعيفة

روايات مكذوبة في كتاب فضائل الأعمال

سؤال وجواب رقم ٢٦٬٤٣٠

السؤال

لقد حضرت محاضرة دينية منذ أيام ، وسمعت فيها بعض الأحاديث التي أرغب معرفة مدى صحتها ، إنها أحاديث متعلقة بالصحابة رضي الله عنهم .

لقد ذكر المُحاضِر أن الصحابة بلغوا من الإيمان إلى درجة أنهم كانوا يطلعون على بعض الأمور الغيبية ، وساق الأدلة التي عزاها إلى كتاب فضائل الأعمال - وهو كتاب معروف لدى جماعة التبليغ -.. من ضمن هذه الأحاديث :

أن عبد الله بن عمر رضي الله عنه مرّ ذات مرة بالمكان الذي وقعت فيه غزوة بدر ، فرأى قبراً مفتوحاً ، ورأى في ذلك القبر شخصاً يُعذب ويصرخ : أعطني ماءً.. ولكنه كان يُمنع من أن يأخذ الماء.. وعندما ذُكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم قال : نعم ، هذا أبو جهل يُعذب هكذا إلى يوم القيامة .

وحديث آخر : أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً نائماً في المسجد ، فأيقظه وسأله عن إيمانه ، فرد عليه الرجل وقال : إيماني على أكمل حال . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : وما علامة ذلك ؟ فرد الرجل وقال : أنه يرى عرش الرحمن ، وملائكة الرزق.. - وذكر واحدة ثالثة لا أستذكرها الآن -... فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم : إيمانك كامل فاحرص عليه .

فما صحة هذه الأحاديث ، وإذا كانت صحيحة فهل معنى ذلك أن الصحابة كانوا يشاهدون بعض الأمور الغيبية ، وما صحة كتاب " فضائل الأعمال " ؟

أرجو التوضيح والتفصيل وجزاكم الله خيراً .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

أما قصة رؤية عبد الله بن عمر عذاب أبي جهل بن هشام في بدر ، فهذا سرد متنها :

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال : ( بَيْنَا أَنَا سَائِرٌ بِجَنَبَاتِ بَدْرٍ ، إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ حُفَيرٍ ، فِي عُنُقِهِ سِلْسِلَةٌ ، فَنَادَانِي : يَا عَبْدَ اللَّهِ اسْقِنِي ، يَا عَبْدَ اللَّهِ اسْقِنِي ، فَلَا أَدْرِي ، أَعَرفَ اسْمِي أَوْ دَعَانِي بِدِعَايَةِ الْعَرَبِ ، وَخَرَجَ أَسْوَدُ مِنْ ذَلِكَ الْحُفَيْرِ ، فِي يَدِهِ سَوْطٌ ، فَنَادَانِي : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، لَا تَسْقِهِ ، فَإِنَّهُ كَافِرٌ ، ثُمَّ ضَرَبَهُ بِالسَّوْطِ حَتَّى عَادَ إِلَى حُفْرَتِهِ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْرِعًا ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ لِي : أَوَ قَدْ رَأَيْتَهُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : ذَاكَ عَدُوُّ اللَّهِ أَبُو جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ ، وَذَاكَ عَذَابُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ )

رواه الطبراني في " المعجم الأوسط " (6/335) قال : حدثنا محمد بن أبي غسان ، ثنا عمرو بن يوسف بن يزيد البصري ، ثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة ، عن مالك بن مغول ، عن نافع ، عن ابن عمر فذكره . ثم قال :

"لم يرو هذا الحديث عن مالك بن مغول إلا عبد الله بن محمد بن المغيرة الكوفي " انتهى .

وهذا إسناد ضعيف جدا بسبب عبد الله بن المغيرة الكوفي ، قال فيه أبو حاتم : ليس بقوي ، وقال ابن يونس : منكر الحديث ، وقال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابع عليه ، وقال النسائي : روى عن الثوري ومالك بن مغول أحاديث كانا [يعني: الثوري ومالكا] أتقى الله من أن يحدثا بها ، وسرد له الإمام الذهبي بعض الأحاديث ثم قال : هذه موضوعات . انظر : " ميزان الاعتدال " (2/487-488)

قال الهيثمي رحمه الله :

" وفيه عبد الله بن محمد بن المغيرة، وهو ضعيف " انتهى من " مجمع الزوائد " (3/57)

وقال أيضا :

" وفيه من لم أعرفه " انتهى من " مجمع الزوائد " (6/81)

وروى ابن أبي الدنيا في " القبور " (ص/93، رقم/92) قال : حدثنا أبي ، ثنا هشيم ، ثنا مجالد ، عن الشعبي : أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إني مررت ببدر فرأيت رجلا يخرج من الأرض فيضربه رجل بمقمعة معه حتى يغيب في الأرض ، ثم يخرج فيفعل به مثل ذلك مرارا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذاك أبو جهل بن هشام يعذب إلى يوم القيامة .

وهذا كما ترى حديث مرسل ، فالشعبي ليس من الصحابة ولا من كبار التابعين ، وله مراسيل كثيرة عن الصحابة .

وفيه أيضا مجالد بن سعيد ، ضعفه يحيى القطان ، وأبو حاتم ، وأحمد ، وابن معين ، والنسائي وغيرهم ، انظر : " تهذيب التهذيب " (10/41)

ثانيا :

أما الحديث الثاني الوارد في السؤال ، فلعل المراد به حديث الْحَارِثِ بْنِ مَالِكٍ الأشعري :

( أَنَّهُ مَرَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثَةُ ؟ قَالَ : أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقًّا . قَالَ : انْظُرْ مَا تَقُولُ ، إِنَّ لِكُلُّ حَقٍّ حَقِيقَةً ، فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكَ ؟ قَالَ : عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي بَارِزًا ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ النَّارِ يَتَضَاغَوْنَ فِيهَا . قَالَ : يَا حَارِثَةُ ! عَرَفْتَ فَالْزَمْ - قَالَهَا ثَلَاثًا -)

وقد روي على وجهين : مرسل ومتصل .

أما المرسل : فقد جاء من أسانيد عدة :

1- ابن نمير ، قال : حدثنا مالك بن مغول ، عن زبيد مرسلا .

رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " (6/170)

2- عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن صالح بن سمار وجعفر بن برقان : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للحارث بن مالك ...الحديث .

رواه البيهقي بإسناده في " شعب الإيمان " (13/160) وقال : " هذا منقطع ".

3- أخبرنا معمر ، عن صالح بن مسمار ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال.

رواه ابن المبارك في " الزهد " (1/106)، ومن طريقه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (54/227)

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : " وهو معضل " انتهى من " الإصابة " (1/689)

4- قال الحافظ ابن حجر : " أخرجه – يعني عبد الرزاق - في التّفسير عن الثّوريّ ، عن عمرو بن قيس الملائي ، عن يزيد السلمي قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم للحارث:...." انتهى من " الإصابة " (1/689)

5- قال ابن أبي شيبة : حدثنا يزيد بن هارون ، أنا أبو معشر، عن محمد صالح الأنصاري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي عوف بن مالك فقال : كيف أصبحت يا عوف بن مالك ؟ انتهى من " الإيمان " لابن أبي شيبة (ص/43)

وأما الوجه المتصل فقد جاء أيضا بأسانيد عدة :

1- من طريق زيد بن الحباب ، ثنا ابن لهيعة ، عن خالد بن يزيد السكسكي ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن محمد بن أبي الجهم ، عن الحارث بن مالك الأنصاري .

رواه عبد بن حميد كما في " المنتخب من المسند " (165)، والطبراني في "المعجم الكبير" (3/166) وعنه أبو نعيم في " معرفة الصحابة " (2/777)، ورواه البغوي في " معجم الصحابة " (2/75)، والبيهقي في " شعب الإيمان " (13/159)

وهذا إسناد ضعيف بسبب ابن لهيعة ، وبسبب محمد بن أبي الجهم ، لم نقف على توثيق له إلا ذكر بعض المترجمين له في الصحابة ، ولكن في ثبوت صحبته نظر .

وقد قال أبو نعيم رحمه الله :

" لا أراه صحابيا " انتهى من " معرفة الصحابة " (1/202)

وقال ابن حجر رحمه الله :

" بل هو من أتباع التابعين ، روى حديثا فأرسله ، فغلط بعض رواته في لفظ متنه " انتهى من " الإصابة " (6/261)

وقد سكت عنه ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (7/224).

وباقي رجاله روايتهم مقبولة .

2- قال البيهقي في " الزهد الكبير " (ص/355) : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو حامد أحمد بن علي بن الحسن المقرئ من كتاب عتيق ، ثنا أبو فروة يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان ، ثنا زيد بن أبي أنيسة ، عن عبد الكريم – هو ابن الحارث كما سماه في إسناده ابن مندة -، عن الحارث بن مالك .

وهذا إسناد ضعيف جدا ، فيه أبو فروة يزيد بن محمد ، قال فيه الدارقطني : متروك. انظر: " موسوعة أقوال الدارقطني " (2/723)

3- قال أبو نعيم رحمه الله : " ورواه محمد بن الفضل بن عطية ، عن غياث بن المسيب ، عن سليمان بن سعيد بن أبي بردة ، عن الربيع بن لوط ، عن الحارث بن مالك الأنصاري أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه " انتهى من " معرفة الصحابة " (2/777)

وهذا إسناد متوقف فيه أيضا ، إذ لم نقف على ترجمة مفيدة لسليمان بن سعيد بن أبي بردة ، بل ولم نقف على ذكر له في كتب أهل العلم ، وأيضا فيه غياث بن المسيب ، قال فيه الإمام الذهبي رحمه الله : " مجهول " انتهى من " ميزان الاعتدال " (3/338)

والذي يتحصل للقارئ أن جميع الأسانيد السابقة لا تخلو من نكارة وضعف ، فعمادها على المراسيل والمجاهيل والضعفاء ، ومثلها لا يقوي بعضها بعضا ، كما أن شواهد الحديث عن أنس بن مالك وأبي هريرة لا تقوي القصة ، ولا تدل على ثبوتها .

لذلك ضعف العلماء هذا الحديث ، ولم نقف على تصحيحه عند أحد منهم .

قال العقيلي رحمه الله :

" ليس لهذا الحديث إسناد يثبت " انتهى من " الضعفاء الكبير " (4/455)

وقال ابن تيمية رحمه الله :

" في الحديث الذي رواه ابن عساكر مرسلا ، وروي مسندا من وجه ضعيف لا يثبت " انتهى من " الاستقامة " (1/194)

وقال ابن رجب رحمه الله :

" وهو حديث روي من وجوه مرسلاً ، وروي مسنداً متصلاً من رواية يوسف بن عطية الصفار ، وفيه ضعف ، عن ثابت ، عن أنس ...والمرسل أصح " انتهى باختصار من " التخويف من النار " (45)

وقال أيضا :

" روي من وجوه مرسلة، وروي متصلا، والمرسل أصح " انتهى من " جامع العلوم والحكم "

(1/127)

وقال العراقي :

" كلا الحديثين – يعني حديث الحارث الأشعري وشاهده حديث أنس بن مالك – ضعيف " انتهى من " المغني عن حمل الأسفار " (1575)

وقال الهيثمي رحمه الله :

" فيه ابن لهيعة ، وفيه من يحتاج إلى الكشف عنه " انتهى من " مجمع الزوائد " (1/57)

وقال البوصيري :

" رواه عبد بن حميد بسند ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة " انتهى من " إتحاف الخيرة المهرة " (7/454)

ثم إن الحديث – على فرض صحته – لا يدل على أن الحارث الأشعري قصد كونه يرى العرش عيانا ، وإنما يريد التمثيل للدلالة على قوة الإيمان بالله عز وجل ، حتى كأنه يرى الغيب رأي العين ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح المشهور في تعريف الإحسان : ( أن تعبد الله كأنك تراه )

قال الحافظ ابن رجب رحمه الله :

" أن يشهد العبد بقلبه ذلك شهادة ، فيصير كأنه يرى الله ويشاهده ، وهذا نهاية مقام الإحسان ، وهو مقام العارفين ، وحديث حارثة هو من هذا المعنى ؛ فإنه قال : ( كأني أنظر إلى عرش ربي بارزا ، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها ، وإلى أهل النار يتعاوون فيها . فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عرفت فالزم ، عبد نور الله الإيمان في قلبه ) وهو حديث مرسل ، وقد روي مسندا بإسناد ضعيف . وكذلك قول ابن عمر لعروة - لما خطب إليه ابنته في الطواف فلم يرد عليه ثم لقيه فاعتذر إليه – وقال : كنا في الطواف نتخايل الله بين أعيننا ...

" انتهى باختصار من " فتح الباري " لابن رجب (1/212-214)

ثالثا :

كتاب " فضائل الأعمال " واسمه القديم الذي طبع به أولا : " تبليغي نصاب " ، لمؤلفه : محمد زكريا الكاندهلوي ، مليء بالخرافات التي لا يجوز نقلها ولا حكايتها ، فضلا عن الإيمان بمحتواها .

يقول الشيخ حمود التويجري رحمه الله :

" فيه من الشركيات والبدع والخرافات والأحاديث الموضوعة والضعيفة شيء كثير ، فهو في الحقيقة كتاب شر وضلال وفتنة " انتهى من " القول البليغ " (ص/11)

ويقول الشيخ شمس الدين الأفغاني رحمه الله :

" لكبار أئمة الديوبندية كتب يقدسها الديوبندية ، وهي مكتظة بالخرافات القبورية والوثنيات الصوفية ، نحو : - وذكر كتبا منها - " تبليغي نصاب " أي : نصاب التبليغ ومنهج التبليغ . وهؤلاء الديوبندية لم يعلنوا البراءة من هذه الكتب ، ولا حذروا منها ، ولا أوقفوا طباعتها ، ولا منعوا بيعها ولا شراءها ، وأسواق الهند وباكستان وغيرها مكتظة بها " انتهى من " جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية " (2/776)

وجاء في " فتاوى اللجنة الدائمة " :

" ما نقل في هذه الكتب – منها كتاب " فضائل الأعمال " - مما ذكر في السؤال من البدع المنكرة ، والخرافيات التي لا تستند إلى حقيقة شرعية ، ولا إلى أصل من كتاب الله أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم " انتهى من (المجموعة الثانية 2/99)

عبد العزيز بن عبد الله بن باز – عبد العزيز آل الشيخ – عبد الله بن غديان – صالح الفوزان – بكر أبو زيد .

وقد سبق التحذير من هذا الكتاب في الجواب رقم : (108084).

رابعا :

أما ادعاء معرفة الغيب من قبل البشر فذلك ما لا يصدر عن مؤمن تقي ، فكيف بالعلماء والصالحين من الصحابة والتابعين ، فقد قال الله عز وجل : (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا . إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ ) الجن/26-27. فإذا كان الأنبياء لا يعرفون الغيب إلا بقدر يسير يطلعهم الله عليه ليكون ذلك آية لهم على نبوتهم ، فكيف بغيرهم ممن يدعي معرفة الغيب المطلق ، والاطلاع على اللوح المحفوظ .

جاء في متن " العقيدة الطحاوية ":

" العلم علمان : علم في الخلق موجود ، وعلم في الخلق مفقود ، فإنكار العلم الموجود كفر ، وادعاء العلم المفقود كفر ، ولا يثبت الإيمان إلا بقبول العلم الموجود وترك طلب العلم المفقود"

وكان من تعليق الشيخ ابن أبي العز الحنفي رحمه الله :

" من ادعى علم الغيب كان من الكافرين " انتهى من " شرح الطحاوية " (ص/262)

والله أعلم .

الباب: الحديث وعلومه·الأحاديث الضعيفة

سؤال رقم ٢٦٬٤٣٠

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الأحاديث الضعيفة ‹