الحديث وعلومه · الأحاديث الضعيفة

لا يصح حديث من قرأ " حم " الدخان في ليلةٍ أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك

سؤال وجواب رقم ٢٧٬٢٤٥

السؤال

أريد فقط أن أعرف صحة هذا الحديث ، فقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من قرأ سورة الدخان كل ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك ) رواه الترمذي .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الحديث المقصود في السؤال هو ما يروى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( من قرأ " حم " الدخان في ليلةٍ أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك )

رواه الترمذي في " الجامع " (2888)، وابن نصر في " قيام الليل " (ص 69)، وأبو القاسم الأصبهاني في " الترغيب والترهيب " (2/442)، وابن عدي في " الكامل " (6/127)، والثعلبي في " الكشف والبيان " (8/348)، ومن طريقه البغوي في " التفسير " (4/183)، ورواه ابن الجوزي في " الموضوعات " (1/248)، ، والبيهقي في " شعب الإيمان " (2/484)

جميعهم من طريق عمر بن عبد الله بن أبي خثعم ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة به .

وهذا إسناد ضعيف جدا بسبب عمر بن عبد الله بن أبي خثعم ، حيث جاء في ترجمته في "تهذيب التهذيب" (7/391) :

" عن أبى زرعة : واهي الحديث ; حدث عن يحيى بن أبي كثير ثلاثة أحاديث لو كانت في خمسمائة حديث لأفسدتها .

وقال أبو أحمد بن عدي : منكر الحديث ، وبعض حديثه لا يتابع عليه .

وقال ابن حبان : يضع الحديث ، لا يحل ذكره إلا على سبيل القدح فيه .

وقال الدارقطني في العلل : ضعيف .

وفي سؤالات البرقاني : متروك .

وقال ابن حزم : ساقط .

وقال أبو بكر البزار : منكر الحديث حدث عن يحيى وغيره بأحاديث مناكير " انتهى .

لذلك حكم أهل العلم على هذا الحديث بالضعف وعدم الثبوت :

قال الترمذي رحمه الله – عقب روايته الحديث - :

" هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وعمر بن أبي خثعم يضعف . قال محمد : وهو منكر الحديث " انتهى .

وحكم عليه ابن الجوزي بالوضع - كما في "الموضوعات" (1/248) - وتبعه أكثر من كتب في الموضوعات .

وكذا حكم الشيخ الألباني في " السلسلة الضعيفة " (14/519، رقم/6734) عليه بالوضع .

تنبيه : وقع في " الكشف والبيان " للثعلبي تسميته عمر بن عبد الله بن أبي السري ، ويبدو أنه تحريف ؛ لأن رواية البغوي من طريق الثعلبي جاء فيها تسميته بأنه : ابن أبي خثعم .

كما وقع في رواية ابن الجوزي للحديث تسمية عمر بأنه " عمر بن راشد "، بناء على أنهما شخص واحد كما في ترجمته في " الضعفاء والمتروكين " لابن الجوزي (2/208)، ولكن الحافظ ابن حجر في " تقريب التهذيب " (441) قال : " وقد وهم من زعم أنه عمر بن راشد " انتهى.

وانظر جواب السؤال رقم : (141015)

والله أعلم .

الباب: الحديث وعلومه·الأحاديث الضعيفة

سؤال رقم ٢٧٬٢٤٥

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الأحاديث الضعيفة ‹