الحديث وعلومه · الأحاديث الضعيفة

حديث : ( وعزَّتي وجلالي ، لا أقبض عبدي المؤمن وأنا أحبُّ أن أرحمه...) لا أصل له .

سؤال وجواب رقم ٣١٬١٣١

السؤال

أردت التأكد من صحة هذا الحديث ، ونص الحديث : ( وعزَّتي وجلالي ، لا أقبض عبدي المؤمن وأنا أحبُّ أن أرحمه إلا ابتليتُه بكل سيئة كان عملها سقمًا في جسده ، أو إقتارًا في رزقه ، أو مصيبةً في ماله أو ولده ، حتى أبلغ منه مثل الذر ، فإذا بقي عليه شيء شددتُ عليه سكرات الموت ، حتى يلقاني كيومَ ولدته أمُّه ).

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا:

حديث : وعزَّتي وجلالي ، لا أقبض عبدي المؤمن وأنا أحبُّ أن أرحمه إلا ابتليتُه بكل سيئة كان عملها سقمًا في جسده ، أو إقتارًا في رزقه ، أو مصيبةً في ماله أو ولده ، حتى أبلغ منه مثل الذر ، فإذا بقي عليه شيء شددتُ عليه سكرات الموت ، حتى يلقاني كيومَ ولدته أمُّه .

حديث : لا أصل له ، أي: ليس له إسناد ، ولا جود له في كتب السنة المعتمدة .

وينظر : https://dorar.net/fake-hadith/244

وعليه : فلا يجوز نشره إلا من باب تبيين عدم ثبوته ؛ ومن نشره مع علمه بعدم صحته فقد وقع في الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي فليلج النار رواه البخاري (106).

وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : من حدث عني بحديث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذبِِينَ رواه مسلم (1).

وينظر جواب السؤال رقم : (34725)، (6981).

ثانيًا:

يغني عن هذا الحديث الباطل، ما ثبت في السنة ، من تكفير الخطايا بالبلاء الذي يصيب المؤمن في الدنيا :

فقد روى الترمذي (2399) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه ، وولده ، وماله ، حتى يلقى الله وما عليه خطيئة رواه الترمذي (2399) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2280) .

وعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . رواه الترمذي (2396) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (1220) .

وروى مسلم (2572) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَهَا إِلا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً ، أَوْ حَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً .

وعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ : " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاَءً ؟ قَالَ : (الأَنْبِيَاءُ )، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ثُمَّ الصَّالِحُونَ إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُهُمْ إِلاَّ الْعَبَاءَةَ يُحَوِّيهَا ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَفْرَحُ بِالْبَلاَءِ كَمَا يَفْرَحُ أَحَدُكُمْ بِالرَّخَاءِ رواه ابن ماجه (4024) ، وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجه" .

وينظر جواب السؤال رقم: (12099)، ورقم: (21631).

والله أعلم.

الباب: الحديث وعلومه·الأحاديث الضعيفة

سؤال رقم ٣١٬١٣١

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الأحاديث الضعيفة ‹