الحديث وعلومه · الشرك وأنواعه

حكم تعليق التمائم التي من القرآن أو الدعاء في أعناق الصغار

سؤال وجواب رقم ٣٬٧٩٠

السؤال

لقد أخبرت بهذا الدليل في مسألة تعليق التعاويذ :

ذكر ابن كثير ، والشوكاني من حديث عمرو بن شعيب : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علم أبي ، وجدي دعاءً يقال قبل النوم يؤمن من الفزع ، والكرب ، فكنا نعلم هذا الدعاء لأولادنا الكبار ، أما الصغار الذين لا يقرؤون فكنا نكتبه ونعلقه حول أعناقهم " .

مسند أحمد المجلد 2 ؛ أبو داود في كتاب الطب ؛ تفسير ابن كثير- سورة المؤمنون ، الآية 97/ ؛ تفسير فتح القدير للشوكاني - سورة المؤمنون ، الآية 97 .

هلا بينتم لنا هذا من فضلكم .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

الحديث الذي أشرت إليه رواه أبو داود (3893) ، الترمذي (3528) ، وأحمد في "المسند" (6696) وغيرهم من طريق محمد بن إسحاق عن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : ( إِذَا فَزِعَ أَحَدُكُمْ فِي النَّوْمِ فَلْيَقُلْ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ ). . فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، يُلَقِّنُهَا مَنْ بَلَغَ مِنْ وَلَدِهِ ، وَمَنْ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهُمْ كَتَبَهَا فِي صَكٍّ ثُمَّ عَلَّقَهَا فِي عُنُقِهِ " .

وهذا الحديث في إسناده نظر ، إذ أنه من رواية محمد بن إسحاق ، وهو مدلس وقد عنعن.

وقد قال الترمذي : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .

وقال الشوكاني في "فتح القدير" (3588) : فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَفِيهِ مَقَالٌ مَعْرُوفٌ .

وقال الألباني : حسن دون قوله : " فكان عبد الله بن عمرو يلقنها...". صحيح الترمذي (3528) ، وينظر أيضا : "السلسلة الصحيحة" (1/529) ، التعليق على مسند أحمد ، ط الرسالة (11/296) ، " النهج السديد " ، للدوسري ، رقم (111) .

وعلى ذلك : فما ورد من أن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما كان يعلق هذا الدعاء في عنق ولده : لا يصح ؛ لعدم صحة إسناد هذه الزيادة في الحديث .

ثانيا:

أما حكم تعليق التمائم والتعويذات ، إذا كانت من القرآن ، أو الدعاء ، فقد اختلف أهل العلم في ذلك بين مانع ومجيز.

ولا شك أن في المنع سدّا لذريعة الاعتقاد المحظور ، لا سيما في زماننا هذا ؛ فإنه إذا كرهه أكثر السلف ، مع بعد زمانهم عن البدع والضلال والاعتقادات الشركية ، وقرب العهد بنور الوحي والإيمان ، ففي مثل وقتنا ، من انتشار الجهل ، وفشو البدع ، يكون المنع أولى .

ولمزيد من التفصيل في هذه المسألة ينظر جواب السؤال رقم : (10543).

والله أعلم .

الباب: الحديث وعلومه·الشرك وأنواعه

سؤال رقم ٣٬٧٩٠

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الشرك وأنواعه ‹