الحديث وعلومه · شروح الأحاديث
شرح حديث (إن الإيمان ليأرز للمدينة)
السؤال
ما معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذا الحديث يقول فيه الرسول - عليه الصلاة والسلام -: إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها. و(يأرز) بكسر الراء ويجوز فيها الفتح والضم، ومعنى (يأرز) يرجع ويثبت في المدينة كما أن الحية إذا خرجت من جحرها رجعت إليه، وهذا إشارة من النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن هذا الدين سوف يرجع إلى المدينة بعد أن تفسد البلدان الأخرى كما أن الحية تخرج وتنتشر في الأرض ثم بعد ذلك ترجع إلى جحرها.
وفيه أيضاً إشارة إلى أن الإسلام كما انطلق من المدينة فإنه يرجع إليها أيضا،ً فإن الإسلام بقوته وسلطته لم ينتشر إلا من المدينة وإن كان أصله نابعاً في مكة، ومكة هي المهبط الأول للوحي لكن لم يكن للمسلمين دولة وسلطان وجهاد إلا بعد هاجروا إلى المدينة، فلهذا كان الإسلام بسلطته ونفوذه وقوته منتشراً من المدينة وسيرجع إليها في آخر الزمان.
وقال بعض أهل العلم: إن هذا إشارة إلى أمر سبق، وأن المعنى أن الناس يفدون إلى المدينة ويرجعون إليها ليتلقوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم الشريعة والتعاليم الإسلامية.
ولكن المعنى الأول هو ظاهر الحديث وهو الأصح.
ننصح بمتابعة هذه الأجوبة لمعرفة مزيد من التفاصيل: (34630، 219038، 148793، 358160، 291204، 14041).
والله أعلم.
الباب: الحديث وعلومه·شروح الأحاديث
سؤال رقم ٦٬٨٣٤دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في شروح الأحاديث
- هل حديث: اللهم أعط منفقًا خلفًا، يشمل إنفاق الوقت والجهد؟#31690
- هل حديث «لا تتبع النظرة النظرة» يمنع النظر بغير شهوة؟#31672
- هل صح التفريق بين طيب الرجال والنساء وما المقصود به؟#31595
- التائب إذا استمر أثر معصيته بعد التوبة، فهل يعاقب؟#31590
- هل البكاء من خشية الله مرة واحدة ينجي من النار مطلقا؟#31586
- ما توجيه الوعيد لمن تعلم القرآن ونام عنه مع أن قيام الليل ليس واجبا؟#31574
