الحديث وعلومه · الزنا واللواط

أحاديث مكذوبة من أكاذيب الشيعة في الترهيب من اللواط .

سؤال وجواب رقم ٧٬٠٧٦

السؤال

هل الأحاديث الآتي ذكرها صحيحة ؟ ، وهل لي من توبة ؟ عن " أبي عبد

الله " عليه السلام قال: قال " رسول الله " صلى الله عليه وآله :

( وإن الرجل ليؤتى في حقبه ، فيجلسه الله على جسر جهنم حتى يفرغ

الله من حساب الخلايق ، ثم يؤمر به إلى جهنم ، فيعذب بطبقاتها

طبقة طبقة حتى يرد أسفلها ، ولا يخرج منها ).وعن أبي عبد الله ،

عليه السلام قال: " جاء رجل إلى أبي ، فقال : إني قد ابتليت فادع

الله لي ، فقيل له : إنه يؤتي في دبره – فقال : ما ابتلى الله

بهذا البلاء أحدا له فيه حاجة، ثم قال أبي : قال الله عز وجل

وعزتي وجلالي لا يقعد على إستبرقها وحريرها من يؤتى في دبره ".

؟وهذا الحديث عن أبي بكر الحضرمي عن " أبي عبد الله " عليه السلام

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( من جامع غلاما جاء يوم

القيامة جنبا لا ينقيه ماء الدنيا ، وغضب الله عليه ولعنه وأعد له

جهنم وساء‌ت مصيرا ، ثم قال: إن الذكر يركب الذكر فيهتز العرش

لذلك. نفس المصدر. ص 249 الحديث 1 .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

لا شك أن " اللواط " من أعظم الفواحش ، وأخس المنكرات ، وأشنع الآثام ، وأطم الرزايا ؛ لما يعقبها من خسر ووبال في الدنيا والآخرة .

قال ابن القيم رحمه الله :

" مَفْسَدَةُ اللِّوَاطِ مِنْ أَعْظَمِ الْمَفَاسِدِ ؛ وعُقُوبَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ أَعْظَمِ الْعُقُوبَاتِ " انتهى من "الجواب الكافي" (ص 168) .

وقال أيضا :

" وَلَأَنْ يُقْتَلَ الْمَفْعُولُ بِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُؤْتَى ، فَإِنَّهُ يَفْسَدُ فَسَادًا لَا يُرْجَى لَهُ بَعْدَهُ صَلَاحٌ أَبَدًا ، وَيَذْهَبُ خَيْرُهُ كُلُّهُ ، وَتَمُصُّ الْأَرْضُ مَاءَ الْحَيَاءِ مِنْ وَجْهِهِ ، فَلَا يَسْتَحِي بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ وَلَا مِنْ خَلْقِهِ ، وَتَعْمَلُ فِي قَلْبِهِ وَرُوحِهِ نُطْفَةُ الْفَاعِلِ مَا يَعْمَلُ السُّمُّ فِي الْبَدَنِ " انتهى من "الجواب الكافي" (164) .

والواجب على من وقع في هذه البلية أن يسارع إلى التوبة إلى الله ، والإقبال عليه بالعمل الصالح ، وليعظم الندم والحسرة على ما بدر منه من القاذورات ، وليعظم اللجوء إلى الله ، والافتقار إلى جنابه ، والإلحاح على بابه ، وليستكثر من الصالحات دهره كله ، فلعل الله أن يجبر كسره ، ويرده إليه بمنه وكرمه .

قال الله تعالى :

( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) الزمر/ 53 .

قال ابن القيم رحمه الله :

" قد استقرت حكمة الله به عدلا وفضلا أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، وقد ضمن الله سبحانه لمن تاب من الشرك وقتل النفس والزنا أنه يبدل سيئاته حسنات ، وهذا حكم عام لكل تائب من ذنب ، فلا يخرج من هذا العموم ذنب واحد ، ولكن هذا في حق التائبين خاصة " انتهى من "الجواب الكافي" (1 / 116) .

فأقبل على ربك بالتوبة النصوح ، ولا تقنط من رحمة الله ، وابتعد عن رفقة السوء وصحبة الشر ، وصاحب أهل الخير والصلاح ، وابدأ مع نفسك صفحة جديدة بابتسامة الأمل وحسن الرجاء ، وأنت منشرح الصدر حسن الظن بالله .

قال علماء اللجنة :

" أولا :

أجمع المسلمون على أن فعل اللواط من الكبائر التي حرم الله تعالى في كتابه .

ثانيا:

باب التوبة مفتوح لجميع العصاة حتى الكفار، حتى تخرج الشمس من مغربها، وشروط التوبة من حقوق الله هي: الإقلاع عن الذنب ، والندم على ما مضى ، والعزم على عدم العودة ، وليس من شروطها إقامة الحد .

ثالثا:

ينبغي لمن وقع في شيء من المعاصي أن يستتر بستر الله ولا يفضح نفسه ويستغفر الله ويتوب إليه فيما بينه وبين ربه؛ لما أخرج الحاكم والبيهقي: ( اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها، فمن ألم بشيء من ذلك فليستتر بستر الله تعالى، وليتب إلى الله ، فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله ) " .

انتهى مختصرا من "فتاوى اللجنة الدائمة" (24/ 349-350) .

وانظر جواب السؤال رقم : (5177) ، (27176) .

أما هذه الأخبار المذكورة : فلا أصل لها في كتب أهل السنة ، وهي من أكاذيب الشيعة الذين لا يتورعون عن الكذب على الله تعالى ورسله .

أما الخبر الأول :

فذُكر في كتاب "الوسائل" (14/253) ، "الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية" (9/142) .

وأما الخبر الثاني :

فذكر في كتاب : "ثواب الأعمال" (ص238) ، "الكافي" (5/550) ، "مرآة العقول" (20/398) .

وأما الخبر الثالث :

فذكر في كتاب : "جامع المدارك" (1/62) ، "وسائل الشيعة" (14/240) .

ولا وجود لشيء من هذه الأخبار في كتب أهل الحديث ، ولا غيرهم من علماء أهل السنة - حسبما نعلم - لا بإسناد ولا بغير إسناد .

والذي يعنيك من ذلك كله : أن تبادر بالتوبة إلى ربك ، والإنابة إليه ، والإقبال عليه ، من قبل أن يحال بينك وبين ذلك .

والله تعالى أعلم .

الباب: الحديث وعلومه·الزنا واللواط

سؤال رقم ٧٬٠٧٦

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الزنا واللواط ‹