العقيدة · الشرك وأنواعه

طريقة بدعية غريبة لردّ الشيء المفقود .

سؤال وجواب رقم ١٣٬٧٨٨

السؤال

أحب أن أسأل عن شيء قد نال استغرابي ، ففي منطقتنا إذا فقد الشخص شيئاً يذهب إلى إمام المسجد ، فيقول له ماذا فقد ؟ ، فإذا كان مال ، قال له : لا أستطيع ، وإذا كان شيء آخر رجع إليه في اليوم المولي يأمره إلقاء 4 أحجار إلى الشمال والجنوب والشرق والغرب مع ذكر أسماء الملائكة ، فماحكم هذا ?

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إلقاء أربعة أحجار ، حجر إلى الشمال ، وآخر إلى الجنوب ، وآخر إلى الشرق ، وآخر إلى الغرب ؛ لمعرفة مكان الشيء المفقود ، مع ذكر أسماء الملائكة : هو من خرافات المشعوذين ، وقد يكون فيه استعانة بالجن فيكون الأمر خطيرا على عقيدة المسلم .

إذ لا يعرف بالشرع ولا بالعقل الصحيح أن هذا الفعل سبب لمعرفة مكان الشيء المفقود ، وجَعْلُ ما ليس بسببٍ سبباً خللٌ في التوحيد ، وخللٌ في العقل .

بل هذا نوع من الشرك الأصغر .

قال الله تعالى : ( قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ ) الزمر/ 38 .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" من اعتقد أن ما ليس بسبب سبباً فقد شارك الله تعالى في الحكم لهذا الشيء بأنه سبب ، والله تعالى لم يجعله سبباً .

والشاهد من هذه الآية : أن هذه الأصنام لا تنفع أصحابها لا بجلب نفع ولا بدفع ضر ، فليست أسباباً لذلك ، فيقاس عليها كل ما ليس بسبب شرعي أو قدري ، فيعتبر اتخاذه سبباً إشراكاً بالله " انتهى ملخصا من " القول المفيد " (1 / 116-119) .

وقال الشيخ صالح آل الشيخ :

" من جعل سببا ليس بسبب كوني ولا شرعي وتعلق به فإنه يكون مشركا الشرك الأصغر .

والأسباب منها ما ينتج المسبَّب ، ومنها ما لا ينتجه ، فإذا كان ينتج المسبَّب فتنظر، هل أباحته الشريعة أم لم تبحه ؟

فإن أباحته الشريعة فهذا جائز استعماله .

وإذا لم تجزه الشريعة كالتداوي بالمحرمات ، فهذا غير جائز.

والحالة الثالثة : ما ليس بسبب لا شرعي ولا كوني فإن هذا يكون التعلق به شركا أصغر" .

انتهى من " كتب صالح آل الشيخ " (37 /127) بترقيم الشاملة .

وبناء على هذا ، فهذه الطريقة غير جائزة ، ومن فعلها فقد وقع في الشرك الأصغر ، فعليه أن يتوب إلى الله تعالى ويعزم على عدم فعل هذه المعصية مرة أخرى .

والله أعلم .

الباب: العقيدة·الشرك وأنواعه

سؤال رقم ١٣٬٧٨٨

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الشرك وأنواعه ‹