العقيدة · مذاهب وفرق

سؤال حول اعتقاد وأفعال الصوفي " ناظم الحقاني

سؤال وجواب رقم ١٬٩٤٠

السؤال

أود الاستفسار عن هذا الرجل الذي يترأس الطريقة الصوفية النقشبندية " ناظم الحقاني" ، وما نصيحتكم لنا في التعامل معه ومع أمثاله ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

هذا الرجل المدعو محمد ناظم الحقَّاني النقشبندي : هو أحد مرجعيات الصوفية النقشبندية ، كان يعيش في قبرص ، وله أتباع في أوربا وأمريكا وشرق آسيا وغيرها ، توفي عام (1435) هـ.

وله مؤلفات في " الطريقة النقشبندية " .

ويظهر بالاطلاع على حاله وقوعه في موبقات كثيرة :

منها : تصريحه بالشرك ، ففي إحدى دروسه يقول : " ليس لنا أن نخاطب رب العزة مباشرة ، لكن يمكننا أن نخاطب القطب المتصرف " ، ثم قال : " الأقطاب رجال الله وأنهم ينظرون في اللوح المحفوظ ويدبرون الأمور ، وبالأخص : سيدنا القطب المتصرف " .

ينظر هنا : الدقيقة الخامسة.

وهذا شرك في الربوبية ، وشرك في العبادة ، فاعتقاد وجود مدبر مع الله تعالى هو شرك في الربوبية ، واعتقاد أنه لا يجوز دعاء الله تعالى مباشرة ويجب دعاءه بواسطة الأقطاب شرك في الألوهية .

وهذا النوع من الشرك مستشرٍ في الصوفية .

يقول الشيخ محمد الزمزمي الغماري المغربي رحمه الله تعالى – وقد كان صوفيّاً ثم هداه الله إلى التوحيد والسنَّة – في بيان بدع الصوفية : " ومنها : ادعاؤهم أن الأولياء يتصرفون في الكون فيعطون ويمنعون ويعزون ويذلون ويولون ويعزلون ، ولأجل هذا الاعتقاد الفاسد قصدوا من يعتقدون فيهم الولاية وطلبوا منهم قضاء الحاجات ، ويقولون : هؤلاء شفعاؤنا عند الله ، نحن نطلب منهم وهم يشفعون لنا عند الله !! وينشدون عند زيارة قبورهم :

أنتم الباب والإله كريم ** من أتاكم له المنى والمكارم

وهذا الاعتقاد هو اعتقاد المشركين في أصنامهم التي عبدوها ، وقالوا : إنما نعبدها لتشفع لنا عند الله في قضاء أغراضنا !! كما حكى الله عنهم في القرآن الكريم فقال : ( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) يونس/ 18 .

وقد كذَّبهم الله في قولهم هذا ، وبسبب هذه البدعة أصبحت قبور الموتى ملجأ مقصوداً يقصدها الجهال عند نزول المصائب ، منها ما يقصدونه لطلب الأولاد ومنها ما يقصدونه للشفاء من المرض ، وهكذا أصبحت القبور أصناماً تعبد من دون الله " .

انتهى من كتابه " الزاوية وما فيها من الأعمال والبدع المنكرة " ( ص 50 ) .

ومن تناقضات هذا الرجل : أنه مع قوله بأن الله لا يُسأل مباشرة وإنما يُسأل من خلال الأقطاب ، ففي لقاء له مُسجَّل مع بابا الكنيسة الكاثوليكية " بندكت السادس عشر " يطلب ناظم الحقاني منه الدعاء له !! وهذا يدل على مدى الارتكاس في دين وفطرة هؤلاء الضالين ! فهو يمنع خطاب الله مباشرة ثم يطلب من زعيم النصارى الضالين أن يدعو له ! .

اللقاء في الرابط .

وهو يدل - أيضاً - على انطماس عقيدة الولاء والبراء لديه ، فهو ليِّن مع بابا النصارى يقبِّل أحدُ تلاميذه يد البابا أمامه لكنَّه شديد مع من يسميهم الوهابية السلفيين ، يشتمهم بشتائم سوقية ، وهذا يؤكد ما ذكره بعض الباحثين من أن الصوفية بممالأتها لطواغيت الكفر كانت سبباً من أسباب انحطاط الأمة الإسلامية .

شتيمته للوهابية هنا .

ومن ضلالاته : أنه يقول : إنه أصبح من عتقاء الرحمن ! وأن الملَك الذي عن يمينه يكتب الحسنات أما الملك الذي عن يساره فلا يكتب شيئاً ! .

ومن ضلالاته : ما يجري في مجالسه من رقص ، ورحم الله الإمام ابن القيم حين قال :

تُلِىَ الكتَابُ، فأطْرَقُوا، لا خِيفَةً ** لكِنَّهُ إِطْرَاقُ سْاهٍ لاهِى

وأتَى الغِنَاءُ، فكالحَميرِ تَنَاهَقُوا ** وَاللهِ مَا رَقَصُوا لأجْلِ اللهِ

دُفٌ وَمِزْمَارٌ، وَنغْمَةُ شَادنٍ ** فمتَى رَأَيتَ عِبَادَةً بملاهى؟

وكذلك ما يجري في مجالسه من اختلاط بين الرجال والنساء وحضور نساء سافرات متبرجات ، وتقبيلهن ليده ! – يوجد مقاطع فيديو موثقة له بذلك نعتذر عن وضعها هنا - .

هذا بالنسبة لما يتعلق بحال الرجل .

أما بالنسبة للحكم عليه :

فيقال : لا ريب أنه قد وقع في بدع عظيمة مغلظة منها ما هو مكفِّر ومنها دون ذلك ، وأنه وطائفته من أكثر الناس ضلالاً ، وأنه يجب عليكم التحذير منه ومن طائفته ببيان ضلالاتهم بالحكمة ، وهذا من النصيحة لله ورسوله ، إلا أن الحكم على عينه بالكفر يتوقف على تحقق الشروط وانتفاء الموانع كما هي قاعدة أهل السنة والجماعة في باب التكفير ، وانظر تفصيل ذلك في جواب السؤال رقم : ( 85102 ) .

والله أعلم .

الباب: العقيدة·مذاهب وفرق

سؤال رقم ١٬٩٤٠

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب مذاهب وفرق ‹