العقيدة · مذاهب وفرق

نبذة عن " أهل الحديث " في الهند

سؤال وجواب رقم ٢٥٬٨٢١

السؤال

إنني دائم الذهاب للمسجد الآن وهو مسجد " لأهل الحديث " ، الناس في منطقتي يؤكدون على أنهم من أهل الحديث أكثر من كونهم مسلمين ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الطائفة التي تدخل الجنة من أمته هي التي تتبع القُرآن والسنَّة .

وأريد أن أعرف أكثر عنهم .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

هذه نبذة مختصرة عن "جماعة أهل الحديث" في الهند ، حتى تزداد حرصاً على ملازمتهم :

جاء في " الموسوعة الميسرة للأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة " :

جماعة "أهل الحديث" أقدم الحركات الإسلامية في شبه القارة الهندية ، قامت على الدعوة لاتباع الكتاب والسنة وفهمهما على ضوء فهم السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان ، وتقديمهما على كل قول وهدي سواء كان في العقائد أو العبادات أو المعاملات أو الأخلاق أو السياسة والاجتماع ، على طريقة الفقهاء المحدثين ، ومحاربة الشركيات والبدع والخرافات بأنواعها" انتهى .

ثم قالوا – في بيان أفكار وعقائد جماعة " أهل الحديث " - :

"عقيدة أهل الحديث هي عقيدة السلف الصالح نفسها ، المبنيَّة على الكتاب والسنَّة ، وتقوم الأصول العلمية والقواعد المنهجية لجماعة أهل الحديث على :

1. التوحيد : فأهل الحديث إيماناًً منهم بأن التوحيد هو أصل الدين يبدأون عملهم بنشر التوحيد الخالص وغرسه في قلوب الناس ، مع تفصيل أنواع التوحيد الثلاثة وخاصة توحيد الألوهية الذي يخطئ فيه كثير من الناس ، مع إيمانهم بتوحيد الربوبية وما يقتضيه من الحاكمية لله تعالى ، ولا يكتفون بإقرار وتطبيق النظام السياسي الإسلامي فقط ، وإنما أن يكون الله جل وعلا هو الحاكم للفرد في تصوره وسلوكه وسائر أموره الحياتية بما فيها من تشريع ووضع القوانين .

2. الاتباع : أهل الحديث يركزون على اتباع ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم على ضوء فهم السلف الصالح ، ولذلك لا يرون التقليد الجامد الذي يدعو إلى الالتزام بمذهب فقهي معين بدون سؤال عن الدليل ، بل ينادون بفتح باب الاجتهاد لكل من تحققت لديه شروطه ، ويدعون إلى احترام العلماء المجتهدين والأئمة المتبعين بشكل خاص .

3. تقديم النقل على العقل : يقدمون الرواية على الرأي ، حيث يبدأون بالشرع ثم يخضعون له العقل ، لأنهم يرون أن العقل السليم يتفق مع نصوص الشرع الصحيحة ولذلك لا تصح معارضة الشرع بالعقل ولا تقديمه عليه .

4. التزكية الشرعية : أي تزكية النفس تزكية شرعية ، بحيث يتخذ لها الوسائل المشروعة التي جاء بها الكتاب والسنة ، وينكرون على اتباع التزكية البدعية سواء كانت صوفية أو غيرها .

5. التحذير من البدع : لأنهم يرون أن أمر الابتداع في الحقيقة استدراك على الله وتشريع بالرأي والعقل ، ومن ثم يدعون إلى الالتزام بالسنة وتجنب أنواع البدع كلها .

6. التحذير من الأحاديث الضعيفة والموضوعة : فإن خطورة هذا النوع من الحديث كبيرة على الأمة ، فلابد من التحري في الحديث المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وخاصة فيما يتعلق بالعقائد والأحكام" انتهى .

انظر : "الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة" (ص 173-185) .

والله أعلم

الباب: العقيدة·مذاهب وفرق

سؤال رقم ٢٥٬٨٢١

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب مذاهب وفرق ‹