العقيدة · الولاء والبراء

قوله للكافر في عيده : أتمنى لك الخير أو الأفضل هل يعد تهنئة

سؤال وجواب رقم ٢٦٬٥٦٧

السؤال

أعلم أن تهنئة الكتابيين بأعيادهم حرام ، لما فيها من إقرار لعقائد باطلة, و لكن هل يجوز لي أن أرسل لمن أعرفه منهم في أعيادهم رسائل لا تحتوى على تهنئة, كأن أرسل لهم "أتمنى لك الخير", "أتمنى لك الأفضل" بنية تمنى لهم الهدى ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

تهنئة الكفار في أعيادهم ، أمر محرم ، كما ذكرت . وراجع السؤال رقم (947) ، ورقم (81977)

والذي يظهر أن إرسال رسالة إلى من تعرفه منهم ، في أيام أعيادهم ، مضمونها : أتمنى لك الخير أو الأفضل ، أن ذلك من التهنئة .

لكن لو أرسلت هذه الرسالة في غير أيام الأعياد الخاصة بهم ، بنية دعوتهم والرغبة في هدايتهم ، فلا حرج .

عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ كَانَ الْيَهُودُ يَتَعَاطَسُونَ [ يعني : يفتعلون العطاس من عندهم ] عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْجُونَ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ يَرْحَمُكُمْ اللَّهُ فَيَقُولُ يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ .

رواه الإمام أحمد (19089) أبو داود (5038) والترمذي (2739) وصححه الألباني في الإرواء (1277) .

قال في عون المعبود : " أَيْ وَلَا يَقُول لَهُمْ يَرْحَمكُمْ اللَّه , لِأَنَّ الرَّحْمَة مُخْتَصَّة بِالْمُؤْمِنِينَ بَلْ يَدْعُو لَهُمْ بِمَا يُصْلِح بَالَهُمْ مِنْ الْهِدَايَة وَالتَّوْفِيق لِلْإِيمَانِ" .

فالدعاء للكافر بالهداية ، أو بصلاح البال : يعني : بالإيمان والهدى ، لا بأس به ، بل هو ثابت بسنة النبي صلى الله عليه وسلم .

والله أعلم .

الباب: العقيدة·الولاء والبراء

سؤال رقم ٢٦٬٥٦٧

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الولاء والبراء ‹