العقيدة

يسأل عن عبارات في أصول الإيمان يحفظها المسلمون في جنوب آسيا ويعتنون بها .

سؤال وجواب رقم ٤٬٨٣٣

السؤال

وجدت أن المسلمين في جنوب آسيا وخصوصاً في باكستان وبنجلادش وبما في ذلك الهند ، كل ما يحفظونه هم عبارتان " الإيمان المجمل " و " الإيمان المفصل " و أيضاً " الست كلمات :

الركن الأول من الإيمان : آمَنْتُ بِاللهِ كَمَا هُوَ بأسمائه وَصِفَاتِه وَقَبِلْتُ جَمِيْعَ أَحْكَامِه وَأَرْكَانِه .

الثاني هو : آمَنْتُ بِاللهِ ، وملائكته ، وَكُتُبِه ، وَرَسُوْلِه ، وَالْيَوْمِ الْاخِرِ ، وَالْقَدْرِ خَيْرِه وَشَرِّه مِنَ اللهِ تَعَالى ، وَالْبَعْثِ بَعْدَالْمَوْتِ .

والكلمات هي الكلمة الطيبة ، وكلمة الشهادة ، وكلمة رد الكفر ، وكلمة التمجيد وكلمة التوحيد ، والسادسة نسيتها .

سؤالي هو : لماذا يشتهر هذا في جنوب آسيا فقط ؟

أعرف أن أركان الإيمان في الإسلام : الإيمان بالملائكة ، والإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم ، والتوحيد ... إلخ ، ولكنهم وجدوا سوياً في هذه المنطقة الجغرافية . وأنا أبحث عن كتاب كتب عام 1500 يقوم على هذه العبارات .

وكنت أتسأل هل لها أصل صوفي ?

لأن إمبراطور المغول كان في هذا الزمن حين انتشرت مذاهب الصوفية .

فهل هناك أي دليل نصي على الأصول هذه ؟

وكل الذين سألتهم من المسلمين البنجال أو الباكستانيين يقولون : نعم إنهم يحفظونهم ، ولكنهم لا يعرفون متى بدأت .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

ليس في الكلمات المجموعة المذكورة ما يستنكر ، بل هو كلام صحيح ، موافق لما عليه الاعتقاد الحق لأهل السنة والجماعة .

وتقسيمهم الإيمان إلى قسمين : " الإيمان المجمل " و " الإيمان المفصل " : أمر معروف .

فأما الإيمان المجمل : ويسمى أصل الإيمان أو مطلق الإيمان فهو الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل عليه السلام حين قال : ( أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ) رواه مسلم (8) وكذا مقتضيات هذا الإيمان مما يعلم من الدين بالضرورة كفرضية الصلاة والزكاة والصوم .

وهو واجب على كل من دخل دائرة الإيمان ، وشرط في صحته .

وهذا الإيمان يتحقق بالتصديق والانقياد المجمل ، وتوحيد الله تعالى في ذاته وصفاته وأفعاله ، واستحقاقه - سبحانه - وحده للعبادة ، واتباع أوامره ونواهيه ، واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم .

وهذه المرتبة لا يشترط فيها وجود العلم التام بتفاصيل الإيمان ومسائله .

وأما الإيمان المفصل : فيشمل الإيمان التفصيلي بكل ما وصل العبدَ خبره وعلمه من مسائل الاعتقاد ؛ من أسماء الله الحسنى ، وصفاته العليا ، وأمور الغيب المتعلقة بالملائكة وأحوالهم ، واليوم الآخر وما يكون فيه ، وما يتعلق بأحوال الرسل وصفاتهم ، وهكذا عامة ما ورد من التفاصيل المتعلقة بأركان الإيمان الستة .

وكذلك : ليس فيما أسموه بـ " الكلمات الست " : الكلمة الطيبة وكلمة الشهادة وكلمة رد الكفر وكلمة التمجيد وكلمة التوحيد .. " ، ليس في هذا منكر ولا خطأ في حد ذاته ، وإن كنا لم نقف على أصل الجمع بين هذه الكلمات ، ولا تسميتها ـ بخصوصها ـ بهذه التسمية .

وكذلك : لم نقف على أصل تاريخي للكلام المذكور ، ولا للكتاب المشار إليه .

وللاطلاع على مختصر مبسط في مسائل العقيدة الصحيحة وما يضادها من العقائد الباطلة راجع جواب السؤال رقم : (108579) .

والله تعالى أعلم .

الباب: العقيدة

سؤال رقم ٤٬٨٣٣

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء