العقيدة · الإيمان بالرسل

الأنبياء الذين ذكروا في القرآن وليسوا رسلًا

سؤال وجواب رقم ٦٬٩٥١

السؤال

ما الفرق بين الأنبياء والرسل؟ ومن هم الأنبياء الذين ذكروا في القرآن ولم يكونوا رسلا ؟

الجواب

أولًا : الفرق بين النبي والرسول

الفرق المشهور بين النبي والرسول ، أن الرسول من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه ، والنبي من أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه .

ولكن هذا الفرق لا يسلم من إشكال ، فإن النبي مأمور بالدعوة والتبليغ والحكم .

ولهذا : فإن " الصواب أن الرسول هو من أرسل إلى قوم كفار مكذبين ، والنبي من أرسل إلى قوم مؤمنين بشريعة رسول قبله ، يعلمهم ويحكم بينهم ، كما قال تعالى : إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا ؛ فأنبياء بني اسرائيل يحكمون بالتوراة التي أنزل الله على موسى " .

قال شيخ الإسلام "ابن تيمية" : " النبي هو الذي ينبئه الله ، وهو ينبئ بما أنبأ الله به ؛ فإن أُرسل مع ذلك إلى من خالف أمر الله ، ليبلغه رسالة من الله إليه ؛ فهو رسول . وأما إذا كان إنما يعمل بالشريعة قبله ، ولم يُرسل هو إلى أحد يبلغه عن الله رسالة ؛ فهو نبي ، وليس برسول ؛ قال تعالى : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ في أُمْنِيَّته ، وقوله: مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيّ ؛ فذكر إرسالاً يعمّ النوعين ، وقد خص أحدهما بأنّه رسول ؛ فإنّ هذا هو الرسول المطلق الذي أمره بتبليغ رسالته إلى من خالف الله؛ كنوح.

وقد ثبت في الصحيح أنّه أول رسول بُعث إلى أهل الأرض ، وقد كان قبله أنبياء ؛ كشيث ، وإدريس عليهما السلام ، وقبلهما آدم كان نبيّاً مكلّماً .

قال ابن عباس : كان بين آدم ونوح ، عشرة قرون كلهم على الإسلام "، انتهى من "النبوات" (2/ 714 - 715).

انظر جواب السؤال رقم : (307905)، ورقم : (11725).

ثانيًا : الأنبياء الذين ذكر اسمهم صريحاً في القرآن

يقول سبحانه وتعالى : وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آَتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ . وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ . وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ . وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ الأنعام/83-86 .

فقد ذكر الله سبحانه وتعالى في هذه الآيات أسماء ثمانية عشر رسولًا ، ولكن ذلك ليس على سبيل الحصر والتعداد ، فقد ورد ذكر أسماء رسل آخرين في آيات أخرى ، لم تذكر في هذا السياق .

وقد بلغ مجموع من ذكر باسمه الصريح في القرآن: خمسة وعشرين اسما . قال ابن كثير رحمه الله: " هذه تسمية الأنبياء الذين نُصَّ على أسمائهم في القرآن ، وهم :

آدم ، وإدريس ، ونوح ، وهود ، وصالح ، وإبراهيم ، ولوط ، وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، ويوسف ، وأيوب ، وشعيب ، وموسى ، وهارون ، ويونس ، وداود ، وسليمان ، وإلياس ، والْيَسَع ، وزكريا ، ويحيى ، وعيسى عليهم الصلاة والسلام ، وكذا ذو الكفل عند كثير من المفسرين ، وسيدهم محمد صلى الله وعليه وسلم " انتهى من "تفسير ابن كثير" (2/ 469) .

وانظر جواب السؤال رقم : (110849)، (95747).

ثالثًا : بعض الأنبياء المذكورين في القرآن ولم يكونوا رسلا

على التفريق السابق بين الرسول والنبي ، فإن "آدم" عليه السلام نبي وليس برسول ، ومن أبناء إبراهيم عليه السلام كـ "إسحاق - ويعقوب - ويوسف - وأيوب" أنبياء ، لأنهم كانوا على شريعة إبراهيم .

و" هارون - ويونس - وداود - وسليمان وإلياس - واليسع - وزكريا - ويحيى " أنبياء ، لأنهم حكموا بشريعة موسى عليه السلام .

وهذا على التفريق المذكور ، وقد يحصل نزاع في بعض هذه الأسماء .

وينظر جواب السؤال رقم : (276637) .

والله أعلم .

الباب: العقيدة·الإيمان بالرسل

سؤال رقم ٦٬٩٥١

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الإيمان بالرسل ‹