العقيدة · المناهي اللفظية

يقول في أثناء كلامه : بالأمانة

سؤال وجواب رقم ٨٬٥٨٧

السؤال

أحياناً يقول الرجل أثناء كلامه : بالأمانة كذا ، ولا يقصد الحلف بالأمانة ، وإنما يقصد أنه يتكلم بأمانة ولا يكذب ، فما حكم ذلك ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

ما دام أنه لم يقصد الحلف بالأمانة ، فلا حرج عليه إن شاء الله ، والأفضل له أن يعدل عن هذا الأسلوب ، حتى لا يفهم المتكلم معه أنه يحلف بغير الله .

وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : رجل أراد أن يشتري من تاجر سلعة فأعطاه ثلاثة أنواع منها ، فقال له الرجل : تخبرني عن الأفضل من هذه السلع ، وقال التاجر : بالأمانة هذا هو الأفضل ، وكلا الرجلين لم يقصد يمينا ، وإنما قصدهما ائتمان أحدهما الآخر في الإخبار بالحقيقة ، ويسأل هل هذا يعتبر كفرا وإلحادا ؟

فأجابوا : " إذا لم يكن أحدهما قصد بقوله : بالأمانة الحلف بغير الله ، وإنما أراد بذلك ائتمان أخيه في أن يخبره بالحقيقة ، فلا شيء في ذلك مطلقا ، لكن ينبغي ألا يعبر بهذا اللفظ الذي ظاهره الحلف بالأمانة .

أما إذا كان القصد بذلك الحلف بالأمانة فهو حلف بغير الله ، والحلف بغير الله شرك أصغر ، ومن أكبر الكبائر ؛ لما روى عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ) ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( من حلف بالأمانة فليس منا ) ، وقال ابن مسعود رضي الله عنه : ( لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا ) .

وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم " انتهى .

الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن منيع .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (1/274) .

وللفائدة ينظر جواب السؤال رقم (13019) .

والله أعلم .

الباب: العقيدة·المناهي اللفظية

سؤال رقم ٨٬٥٨٧

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب المناهي اللفظية ‹