العلم والدعوة · دعوة المسلمين
يسأل : هل جميع الشيوخ الأتقياء هم من السلفيين؟
السؤال
احترت بشأن الجماعات الإسلامية الموجودة حالياً ، أعتقد أن السلفيين وأهل الحديث هم الأقرب للسنة . هل جميع الشيوخ الأتقياء هم من السلفيين ؟.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
نعم ، أقرب الجماعات الموجودة الآن إلى السنة هم السلفيون ، وجِماع أصولهم ردّ مسائل الدين العلمية والعملية إلى كتاب الله وسنة رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وما أجمع عليه سلف الأمة ، وسار عليه أهل القرون الثلاثة المفضلة : قرن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، مع تعظيم سنة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وسنة خلفائه الراشدين ومحبة أهلها ، ومجانبة البدع والمحدثات العلمية والعملية في دين الله وذمّ أهلها ، ثم العمل على تنقية علوم الناس وأعمالهم من هذه البدع ، والعودة بهم إلى استئناف حياتهم على مثل ما كان عليه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه من الهدى ودين الحق .
ولكن . . لا يعني ذلك أن جميع الشيوخ الأتقياء يكونون من السلفيين ، أو أن السلفيين كلهم تقاة ومن عداهم فليس تقياً . لا ، ليس الأمر كذلك .
فالتقوى هي فعل ما أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم به ، وترك ما نهى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم عنه . فكل من أطاع الله تعالى واجتنب معصيته على نور من الله ، فهو المتقي ، وكل من عصى الله تعالى نقص من تقواه بقدر معصيته.
وإذا كانت هذه حقيقة التقوى ، فإنها لا تحصل لعبد بمجرد التسمي باسم السلفيين أو غيرهم أو الانتساب إلى طائفة من الطوائف بل كل من كان أعظم تحصيلاً لأسباب التقوى من العلم بالله وشرعه ، والعمل بذلك كان أعظم حظاً من التقوى ، وأعلى مقاماً في الدين .
لأجل ذلك ينبغي أن نفرق بين المنهج السلفي الذي هو معصومٌ بعصمة الأصول الشرعية : الكتاب والسنة والإجماع ، وبين الأفراد المنتسبين إلى هذا المنهج ، فهؤلاء ليسوا بمعصومين من الخطأ في العلم أو العمل ، وسواء كان هذا الخطأ معصية أو حتى بدعة ، فإنما يتحمله الشخص الذي فعله نفسه ، ولا يجوز أن يحمل المنهج هذا الخطأ ، ويكون ذلك ذريعة للقدح في المنهج السلفي بحجة أن فلاناً (السلفي) أخطأ وفعل كذا .
وإليك مثالاً يوضح ذلك :
فالإسلام لا شك أنه دين الله الذي لا يقبل من أحد سواه قال الله تعالى : ( ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) آل عمران/85 . وقال تعالى : ( إن الدين عند الله الإسلام ) آل عمران/19 . ولا يعني ذلك عصمة المسلمين ، وأن جميع ما يفعله المسلمون صواب ، بل كثير من المسلمين – وللأسف الشديد – قد خالفوا الإسلام ، وعصوا الملك العلام . فكما يجب التفريق بين الإسلام وبين ما يفعله المسلمون ، كذلك يجب التفريق بين المنهج السلفي وبين السلفيين .
والله تعالى أعلم .
الباب: العلم والدعوة·دعوة المسلمين
سؤال رقم ١١٬٤٧٥دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في دعوة المسلمين
- امرأة نصرانية تطلب من مسلمة إعانتها كيف تربي طفلة مسلمة ؟!#31647
- صديقه عنده إشكال في بعض نصوص من الوحي يظنها متعارضة متناقضة#30934
- هل من المحظور على المسلم حب الدنيا ؟ وهل يقع بذلك في النفاق ؟#30757
- تشغيل القرآن في غرفة الشات الصوتي التي بها الأغاني#30286
- هل الإشراف على المنتدى أفضل أم قراءة القرآن وفعل الطاعات ؟#29909
- تدرس في مكان تنتشر فيه المنكرات بين الطالبات#29739
