العلم والدعوة · دعوة المسلمين

يشرب الخمر بحجة أنه حر في تصرفاته

سؤال وجواب رقم ١٤٬٧٤٧

السؤال

أسلمت حديثاً ، طلب أخو زوجي منه عدة مرات أن يذهب معه ومع أصدقائه لشرب الخمر، لم أواجهه في المرة الأولى لكي لا يغضب مني ، ويوماً ما سألته لماذا تشرب البيرة والويسكي ؟ وكان جوابه التالي :

1- أنا رجل البيت وسأشرب متى أشاء .

2- لا أستطيع أن أقول لا لأخي .

3- أريد أن أسهر معه لأغراض العمل ( لأن المجموعة لهم مناصب عليا في مكان عملهم ) .

4- مادمت أشرب ولا أفعل شيئاً خطأ وأستطيع التحكم بنفسي فلا بأس بهذا .

أنا لا أستطيع أن أتخيل رجلاً مسلماً يعطي جواباً كهذا ، أرجو أن تعطيني رأيك وشكراً .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الذي وفقك للهداية إلى الإسلام ، ونسأله سبحانه أن يثيبك عليه ويتم نعمته عليك .

مما لا شك فيه أن الخمر حرام وشربها من الكبائر ، قال الله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ المائدة / 90 ، 91 .

وعن أنس بن مالك قال : " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة : عاصرها ، ومعتصرها ، وشاربها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وساقيها ، وبائعها ، وآكل ثمنها ، والمشتري لها ، والمشتراة له " .

رواه الترمذي : ( 1259 ) وابن ماجه ( 3381 ) .

والحديث : صححه الشيخ الألباني في " صحيح الترمذي " رقم ( 1041 ) .

ولا يحل لزوجك مثل هذا الكلام وهذه ليست بأجوبة مسلم يجب عليه أن يحرم ما حرَّمه الله عليه ، ولا يحل له أن يقدِّم طاعة أخيه على طاعة الله تعالى ، ولا يحل له أن يُغضب الله ليُرضي أخاه ، وإذا كان مع الله كفاه الله تعالى أخاه ، فإن أسخط الله تعالى مقدِّماً رضا أخيه : وكله الله لأخيه ، فعن عائشة رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " مَن أرضى الله بسخط الناس كفاه الله ، ومَن أسخط الله برضا الناس وكله الله إلى الناس "

رواه ابن حبان في " صحيحه " ( 1 / 115 ) ، وصححه الشيخ الألباني في " السلسلة الصحيحة " (2311 ) .

ويستطيع أن يقول لكل الناس – وليس فقط لأخيه - : لا ، إذا كان الفعل حراماً .

والسهر بغرض العمل ليس بمبرر له ليشرب الخمر ، وقوله إنه لا يفعل خطأً : غريب وعجيب فماذا يُسمِّي شربه للخمر ؟ وهل نتوقع منه أن تكون سهرته مع أخيه وأصحابه لا يوجد فيها إلا الخمر ؟ وقد عُرف مِن عادة مثل هؤلاء أن يكون معهم نساء ويستمعون للمعازف ويتركون الصلوات ، وكل هذه من الكبائر .

وعليك أن تواظبي نصحه وأن تكرري ولا تملي ، وابحثي عمن يؤثر عليه في النصيحة .

وأكثري من الدعاء له بالهداية ، نسأل الله تعالى أن يهدينا جميعاً لما يحب ويرضى .

والله أعلم .

الباب: العلم والدعوة·دعوة المسلمين

سؤال رقم ١٤٬٧٤٧

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب دعوة المسلمين ‹