العلم والدعوة · الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

إذا رأى الاخ منكرا في أخواته وسكت ثم حصلت تبعات فهل يأثم؟

سؤال وجواب رقم ١٩٬١٤٣

السؤال

إذا رأى الأخ منكرا في أخواته، وسكت خوفا، ثم أخبر والده بعد مدة، وحصلت تبعات لسكوته مدة، فهل يأثم؟ ويكون مسؤولا عن ذلك؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

من رأى منكرا وهو قادر على أن ينكره بيده أو بلسانه، وجب عليه ذلك، إلا إن خشي من الإنكار مفسدة أكبر.

روى مسلم (49) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ).

قال ابن القيم رحمه الله:

" إنكار المنكر أربع درجات:

الأولى: أن يزول، ويخلفه ضده [وضده هو المعروف].

الثانية: أن يقل، وإن لم يزُل بجملته.

الثالثة: أن يخلفه ما هو مثله.

الرابعة: أن يخلفه ما هو شر منه.

فالدرجتان الأوليان مشروعتان، والثالثة موضع اجتهاد، والرابعة محرمة" انتهى من "أعلام الموقعين " (3/ 12-13).

واعلم أنه يتأكد الإنكار في حق الأخ على أخواته، لأنهن عرضه، وهو مأمور بحفظهن، فإن خشي مفسدة بإنكاره، أخبر والده أو والدته.

وأما الإثم بترك الإنكار، فحيث ترك الإنكار أو الإخبار مع عدم توقع مفسدة أكبر، كان آثما، وحيث خشي مفسدة أكبر بإنكاره أو بإخبار والده، وأوقف المنكر، واجتهد في منع تكرره، فهو معذور إن شاء الله.

والله أعلم.

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ‹