الفقه وأصوله · الربا

اشترى واكتتب في أسهم عن طريق القرض الربوي فماذا يفعل؟

سؤال وجواب رقم ١٠٬٠٢٣

السؤال

اشتريت أسهما واكتتبت بأسهم ، بعض الاكتتاب أدرج بالبورصة . (عن طريق قرض ربوي وبطايق فيزا وماستر ومن راتبي وتبت لله).

كيف الطريقة إلى إحلال الأسهم والاكتتابات من الربا.

للعلم مطلوب للبنك قرض وبطايق فيزا وماستر .

وهل يجوز أن أبيع الاكتتابات التي أدرجت بالبورصة وأتخلص من بعض القرض والباقي من راتبي ؟؟ أو أدفع ما عليّ من قرض وبطايق عن طريق بنك إسلامي ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

لا يجوز الاقتراض بالربا ، لشراء الأسهم أو لغير ذلك من الأغراض ؛ لحرمة الربا وقبحه وشناعته وكونه كبيرة من كبائر الذنوب .

قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ ) البقرة/278 ، 279.

وروى مسلم (1598) عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُؤْكِلَهُ ، وَكَاتِبَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ ، وَقَالَ : هُمْ سَوَاءٌ ) .

وعلى من فعل ذلك أن يتوب إلى الله تعالى ، بالندم على ما فات ، والعزم على عدم العود إليه مستقبلا ، ولا يلزمه إلا سداد رأس المال ، إلا إن خشي ضررا فإنه يسدد الفائدة الربوية المحرمة .

وإن استطعت أن تعجل بالسداد والتخلص من التعامل مع البنك ، فهذا أفضل .

ثانيا :

إذا كانت الأسهم نقية ، فلا يلزمك بيعها ، ولك الاحتفاظ بها ولو كنت قد اشتريتها بقرض ربوي ، مع التوبة إلى الله تعالى من الربا كما سبق .

وإن كانت الأسهم محرمة أو مختلطة ، لزم التخلص منها ، وينظر جواب السؤال رقم (45319) .

والحاصل : أن من اشترى شيئا مباحا بقرض ربوي ، فإنه يتوب إلى الله تعالى ، ولا حرج عليه في الاحتفاظ والانتفاع بالشيء المباح ، ولا يلزمه بيعه لسداد القرض ، بل يسدد القرض في وقته ، وإن عَجَّل بالسداد فهو أفضل .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الربا

سؤال رقم ١٠٬٠٢٣

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الربا ‹