الفقه وأصوله · الأذان

الأدلة على استحباب الأذانين لصلاة الفجر

سؤال وجواب رقم ١٠٬١٩٧

السؤال

هل هناك أدلة على أن للفجر أذانين ؟ .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

نعم ؛ جاءت عدة أحاديث تثبت أن للفجر أذانين .

أحدهما : قبل دخول وقت الصلاة .

والحكمة منه : تنبيه الناس على قرب طلوع الفجر ، فيستيقظ النائم ، ويصلي الوتر من لم يكن صلاه ، ويتسحر من يريد الصيام .

والثاني : بعد دخول الوقت (طلوع الفجر) .

والحكمة منه : إعلام الناس بدخول وقت الصلاة .

وهذه بعض الأحاديث الواردة في ذلك :

1- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ : ( لاَ يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَذَانُ بِلاَلٍ مِنْ سَحُورِهِ ، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ، لِيَرْجِعَ قَائِمُكُمْ ، وَلِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ ، وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ الْفَجْرُ أَوِ الصُّبْحُ ) رواه البخاري (621) ومسلم (1093) .

2- وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : ( إِنَّ بِلاَلاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ) .

قَالَ الْقَاسِمُ بن محمد راوي الحديث عن عائشة رضي الله عنها : (وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَذَانِهِمَا إِلاَّ أَنْ يَرْقَى ذَا وَيَنْزِلَ ذَا) رواه البخاري (623) ومسلم (1092) .

ففي هذه الأحاديث دلالة صريحة على مشروعية الأذان الأول قبل الفجر، واعتياد ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم .

قال ابن قدامة رحمه الله بعد ذكر حديث عائشة السابق :

" وهذا يدل على دوام ذلك منه – يعني الأذان الأول من بلال رضي الله عنه - , والنبي صلى الله عليه وسلم أقره عليه , ولم ينهه عنه , فثبت جوازه " انتهى.

" المغني " (1/246) .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " الأذان الذي يكون في آخر الليل ليس للفجر ، ولكنه لإيقاظ النُّوَّمِ ؛ من أجل أن يتأهَّبوا لصلاة الفجر ، ويختموا صلاة الليل بالوتر ، ولإرجاع القائمين الذين يريدون الصِّيام" انتهى .

" الشرح الممتع " (2/76) .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الأذان

سؤال رقم ١٠٬١٩٧

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الأذان ‹