الفقه وأصوله · الجعالة
هل للسائق أن يطلب من الزبون إلغاء الطلب من التطبيق ليوصله خارج البرنامج ويأخذ الأجرة كاملة؟
السؤال
فكرة الشركة "أوبر، كريم" أنها تمتلك برنامجا علي التليفونات الذكية، يقوم بتوصيل الراكب بالسائق، بحيث يشترك السائق مع الشركة بسيارته، ويدخل علي برنامجهم حيثما شاء، وعندما يريد زبون توصيلة يدخل علي نفس البرنامج ليطلب سائقا ليقوم بتوصيله، بعد أن يقوم السائق بتوصيل الزبون تسحب الشركة حساب التوصيلة من الكريدت كارد الخاص بالزبون، وتقتطع لنفسها 25 %، وتعطي للسائق 75 %، مصاريف الشركة تتلخص في مصاريف الإعلان عن برنامجها، ومرتبات موظفيها الإداريين، وتكلفة تشغيل البرنامج، بينما مصاريف السائق تتلخص في ثمن شراء سيارته، وصيانتها، والتأمين الإجباري علي السيارة والراكب، والوقود، وخلافه، لا تتحمل الشركة أية خسائر تقع على السائق، سواء كانت بسبب قلة الربح مقارنة بما يصرفه على سيارته، أو حتى بسبب وقوعه في حادث خارج عن إرادته، ولا يتحمل السائق أية خسائر تقع علي الشركة أيضا، الشركة هي من تحدد سعر التوصيلة، وترفع سعرها أو تخفضه كما تشاء؟ السؤال: عندما يطلبني أحد الركاب من خلال البرنامج هل يجوز لي كسائق أن أطلب من الزبون "الراكب" أن يلغي طلبه من خلال البرنامج، وأن أقوم بتوصيله خارج برنامج الشركة، بحيث استفيد أنا كسائق من كامل الأجرة دون خصم نسبة الشركة ال 25 %؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا حرج في العمولة التي تأخذها أوبر أو كريم ونحوها من هذه التطبيقات، وهي مقابل نفع السائق وتوفير الزبائن له، وتحقيق الثقة والطمأنينة لدى الزبون تجاه السائق.
وإذا طلبك الزبون عبر تطبيق الشركة، وركب معك، استحقت الشركة العمولة المتفق عليها وهي 25% من الأجرة، ولا يجوز التحايل لإسقاط حق الشركة، وأكل مالها بالباطل.
قال تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ النساء/29.
وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ رواه أبو داود (3594) وصححه الألباني في "صحيح أبي داود".
وقال صلى الله عليه وسلم: المكر والخديعة في النار رواه البيهقي في شعب الإيمان، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (6725)، ورواه البخاري في صحيحه معلقا بلفظ: الخَدِيعَةُ فِي النَّارِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ.
وعليه؛ فلا يجوز أن تطلب من الزبون أن يلغي طلبه من البرنامج لتوصله بعيدا عن الشركة، وتحرمها من عمولتها.
وينظر جواب السؤال (254319)
والله أعلم.
الباب: الفقه وأصوله·الجعالة
سؤال رقم ١٠٬٧٦٩دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الجعالة
- حكم الإشراف على تشطيب الشقق بنسبة من التكلفة النهائية#30917
- ما حكم سؤال السمسار عن تفاصيل العقار، ثم إعطاء هذه التفاصيل لسمسار آخر؟#30724
- إذا اشترك أكثر من سمسار في الصفقة، فلمن تكون العمولة؟#30140
- هل يستحق الدلال نسبة على ما زاد عن العمل المتفق عليه أولا؟#30016
- أقاموا رحلة لزملائهم وتعاقدوا مع شركة لتنظيم ذلك بثمن معين وأخذوا الفرق لأنفسهم#29057
- حكم إنشاء مكتب وسيط بين العملاء ومقدمي الخدمات، وإصدار بطاقة تخفيض بمقابل#29040
