الفقه وأصوله · الأيمان والنذور
حكم الانتفاع بملابس نذرت لغير الله سبحانه وتعالى
السؤال
حكم أخذ ملابس منذورة لغير الله بإجماع العلماء ؟ وإن كانت حراما فهل لبسها في الصلاة يفسد الصلاة ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا :
النذر لغير الله شرك بالله ، وكفر به ، وتبديل لفطرته التي فطر الناس عليها .
قال علماء اللجنة " الذبح والنذر للولي شرك أكبر ؛ لأن كلا منهما عبادة لله وحده ، وحق من حقوقه التي اختص بها جل وعلا ، فلا يجوز صرفها لغيره " .
انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (1/ 497) . وقد سبق بيان هذا في الفتوى رقم : (132288) .
فعلى من فعل ذلك : أن يتوب إلى الله سبحانه ويستغفره ، ويتبرأ من فعله هذا ، ويجدد دخوله في الإسلام ، فإنه قد أتى بناقض من نواقض الإسلام .
ثانيا:
استعمال هذه الملابس التي نذرت لغير الله لا حرج فيه : إذا خلا من اعتقاد بركتها ، ونحو ذلك من الاعتقادات الباطلة ، والدليل على ذلك عدم الدليل على المنع من الانتفاع بها ؛ لأن الأصل في الانتفاع بهذه الأشياء هو الإباحة ، فيبقى على أصله ما لم يقم دليل على المنع من الانتفاع بها .
وهذا بخلاف بهيمة الأنعام ونحوها من الطيور وغيرها : إذا نذرت لغير الله ، ثم ذبحت على ذلك ، لم يحل أكلها ؛ لأنها تصير في حكم الميتة .
جاء في " مجموع فتاوى ورسائل العثيمين " (2 / 149) : ".. وأما الأكل من لحوم هذه الذبائح ، فإنه محرم ؛ لأنها أهِلَّ لغير الله بها ، وكل ذبيحة أهل لغير الله بها ، أو ذبحت على النصب : فإنها تكون محرمة ، كما ذكر الله ذلك في سورة المائدة في قوله - تعالى -: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ) فهذه الذبائح التي ذبحت لغير الله من قسم المحرمات لا يحل أكلها " انتهى بتصرف يسير.
ثالثا:
إذا ثبت جواز الانتفاع بها ، فيدخل في ذلك جواز الصلاة فيها ، إذ لا فرق في ذلك بين الصلاة وسائر وجوه الانتفاع .
وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم : (187051) جواز التداوي بدواء يصنعه المجوس ويذكرون عليه اسم آلهتهم ، وذكرنا هناك أنه لم يرد في الكتاب ولا في السنة ما يدل على أن التسميات الشركية على الأشياء المباحة ، من موجبات تحريمها ، ولما عدم الدليل على المنع والتحريم ، بقي الفعل على أصل الإباحة .
وينظر جواب السؤال رقم : (208942) .
والله أعلم.
الباب: الفقه وأصوله·الأيمان والنذور
سؤال رقم ١١٬٠٥٤دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الأيمان والنذور
- صام عن كفارة يمين ويشك في إجزاء الصوم لقدرته على الإطعام#31632
- حكم من حلف على شيء على غلبة ظنه فظهر خلاف ذلك#31618
- هل قول الشخص: «إن لم تفعل كذا فسوف أرحل» يُعد يمينًا؟#31560
- هل تسقط كفارة اليمين بالعجز عن خصالها؟#31473
- النذر باللفظ الصريح والكناية#31434
- عقد اليمين على الاقلاع عن المعصية ثم عاد إليها#31425
