الفقه وأصوله · أصول الفقه

ما هو الفرق بين الركن والسنة ؟

سؤال وجواب رقم ١١٬١٧٧

السؤال

أريد أن أعرف الفرق بين الركن والسنة .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الركن والسنة بينهما فرق كبير ، فالركن واجب أو فرض وزيادة ، فهو ما لا يوجد الشيء إلا به ، وكان جزءا منه ، فمن ترك ركنا متعمدا فهو آثم لكونه ترك فرضا أو واجبا ، ومع هذا الإثم لا تصح عبادته أو معاملته .

كمن ترك السجود في الصلاة ، فهو آثم ولا تصح صلاته ، بل لو تركه ناسيا أو جاهلا لم تصح صلاته ، ولكنه لا يأثم في حال الجهل والنسيان .

وأما السنة فتطلق على عدة معانٍ .

منها : أنها مرادفة للمستحب والمسنون ، وهو ما أمر به الشارع من غير إلزام بالفعل .

فإذا تركها المسلم لا يأثم ، ولا تؤثر على صحة صلاته وعبادته ، غير أنه يكون قد فَوَّت على نفسه الثواب المترتب على فعلها .

وتطلق السنة أيضا بمعنى الطريقة ، وهي بهذا المعنى شاملة للدين كله وأحكامه كلها ، وهذا المعنى هو الذي قصده الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : ( فَعَلَيْكم بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ) رواه الترمذي (2676) وصححه الألباني في " صحيح الترمذي ".

أي : عليكم بطريقتي وطريقة الخلفاء الراشدين في التمسك بأحكام هذا الدين والعمل بها .

انظر : " الأصول من علم الأصول " للشيخ ابن عثيمين (ص 8) ، " الشرح الممتع " (3/292) .

وقال أبو يعلى الفراء الحنبلي في " العدة " : (1/165-166) .

"وأما السنة : فما رسم ليحتذى ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة) . ولا فرق بين أن يكون هذا المرسوم واجبًا أو غير واجب ...

وأما الغالب على ألسنة الفقهاء إطلاق السنة على ما ليس بواجب ، وعلى هذا ينبغي أن يقال: ما رسم ليحتذى استحبابًا " انتهى .

وقال الشوكاني :

"معنى السنة في اصطلاح أهل الشرع هي قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله وتقريره ، وتطلق بالمعنى العام على الواجب وغيره ...

وأما في عرف أهل الفقه فإنما يطلقونها على ما ليس بواجب ، وتطلق على ما يقابل البدعة ، كقولهم : فلان من أهل السنة " انتهى من " إرشاد الفحول" ص 68 .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·أصول الفقه

سؤال رقم ١١٬١٧٧

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب أصول الفقه ‹