الفقه وأصوله · فضائل الأعمال

هل يحج للمرة الثالثة ، أم يصطحب زوجته وابنته للعمرة ؟

سؤال وجواب رقم ١١٬٢٠٣

السؤال

هل قيامي بالحج للمرة الثالثة أفضل أم اصطحابي لزوجتي وابنتي للعمرة مع العلم أنهم سبق لهم الاعتمار أكثر من مرة ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا شك أن ثواب الحج أفضل من ثواب العمرة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال في بيان ثوابهما : ( الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا ، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ) رواه البخاري (1650) ، ومسلم (2403) .

لكن قد يكون المفضول في بعض الحالات هو الأفضل .

فقد ترى أن الأفضل أن تعتمر مع زوجتك وابنتك ، لأن ذلك من حسن عشرتهما ، وسيكون له الأثر الحسن في علاقتهما معك ، أو ترى أن ذلك سيكون سببا لمزيد تمسكهما بأحكام الإسلام والالتزام بها .. ونحو ذلك .

أو ترى أن ذهابك للحج قد يفتح بابا للشيطان يدخل منه إليهما ويفسد علاقتك بهما ، فقد يزين لهما الشيطان أنك تفضل نفسك عليهما ولا يعنيك إلا أمر نفسك فقط ، أو أنك تبخل عليهما بالمال .. ونحو ذلك .

فالحاصل : أنك تنظر إلى حالك وحال أسرتك ، إن كان لا يعنيهم كثيرا أمر العمرة ، ولا يؤثر فيهم أنك تحج وهم لا يعتمرون ، فالحج أفضل لك .

أما إن كان حجك سيترتب عليه بعض ما سبق من المفاسد ، أو أن العمرة سيترتب عليها بعض ما سبق من المصالح ، فالعمرة أفضل لك .

وفقكم الله تعالى لما يحب ويرضى ، وألهمكم رشدكم .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·فضائل الأعمال

سؤال رقم ١١٬٢٠٣

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب فضائل الأعمال ‹