الفقه وأصوله · صلاة الجماعة

صلاة الجماعة لا تجب على المرأة، وصلاتها في بيتها ولو منفردة أفضل

سؤال وجواب رقم ١١٬٦٤٥

السؤال

ما حكم صلاة الجماعة بالنسبة للمرأة؟ مع العلم أنها تجد الخشوع أكثر في الصلاة منفردة ، وهل إذا وجدت جماعة في بيتها مع أبيها وإخوتها أن تصلي معهم ثانية وتعتبر هذه الصلاة نافلة ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

صلاة الجماعة لا تجب على المرأة ، وصلاتها في بيتها منفردة أفضل من صلاتها جماعة في المسجد .

روى أبو داود (567) عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمْ الْمَسَاجِدَ ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ ) وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (515) .

قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

" لا يجب على النساء أداء أي صلاة من الفرائض الخمس في جماعة ، وصلاتهن في بيوتهن خير لهن من صلاتهن في المساجد ، سواء كانت فريضة أم نافلة ، لكنها لو أرادت الصلاة في المسجد لا تمنع من ذلك على أن تتأدب بآداب الإسلام ، في خروجها وفي صلاتها ؛ بأن تخرج متسترة غير متطيبة وتصلي خلف الرجال " انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (8/213).

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :

" وأما النساء فصلاتهن في بيوتهن خير لهن سواء كن فرادى أو جماعات " انتهى .

"مجموع فتاوى ابن باز" (12/ 78)

وإذا أقيمت صلاة الجماعة في البيت فالأفضل للمرأة أن تصلي معهم ولا تصلي منفردة ، سواء كانت الجماعة نساءً أو رجالاً من محارمها .

روى ابن أبي شيبة في "المصنف" (4989) عَنْ أُمِّ الْحَسَنِ : أَنَّهَا رَأَتْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَؤُمُّ النِّسَاءَ ، تَقُومُ مَعَهُنَّ فِي صَفِّهِنَّ ، وصححه الألباني في "تمام المنة" (ص154) .

وروى البيهقي (5138) : أن عائشة رضي الله عنها أمت نسوة في المكتوبة ، فأمتهن بينهن وسطا وصححه النووي في "الخلاصة" كما في "نصب الراية" للزيلعي (2/39) .

قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

" وإن صلين جماعة في البيت فهو أفضل ، وتكون إمامتهن في وسطهن في الصف الأول ، ويؤمهنّ أقرؤهن ، وأعلمهن بأحكام الدين " انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (8/213) .

وأما كون المرأة تجد الخشوع أكثر في الصلاة منفردة ، فالأفضل أنها إذا أقيمت جماعة في البيت أن تصلي معهم ، حتى تنال فضل ثواب الجماعة – وهو فضل عظيم – وحتى لا يكون تركها الصلاة مع هذه الجماعة سبباً لإساءة الظن بها ، ككراهتها للإمام أو الجماعة .

ويخشى أن يكون شعورها بالخشوع أكثر في صلاتها منفردة مجرد وهم ، يريد الشيطان بذلك أن يمنعها من هذا فضل صلاة الجماعة .

فالمطلوب منها : أن تصلي مع جماعة البيت ، وتجتهد في الخشوع في الصلاة .

والله أعلم

الباب: الفقه وأصوله·صلاة الجماعة

سؤال رقم ١١٬٦٤٥

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب صلاة الجماعة ‹