الفقه وأصوله · الهدية والهبة والعطية
لا حرج في قبول طعام الإفطار من غير المسلم
السؤال
هل يمكن للمسجد في رمضان قبول إفطار أو مالٍ للإفطار من غير مسلم
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا حرج على المسلمين في رمضان قبول طعام الإفطار المقدم من غير المسلمين ، كما لا حرج في قبول المال من غير المسلمين لشراء الإفطار ، فغاية هذا الطعام أنه من " الهبة " أو " الهدية " ، وقد قبل النبي صلى الله عليه وسلم الهدية من بعض الكفار .
فعن أبي حميد الساعدي قال : "غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم تبوك ، وأهدى ملك أيلة للنبي صلى الله عليه وسلم بغلة بيضاء ، وكساه بُرداً " رواه البخاري (2990).
وقال العباس بن عبد المطلب – عن يوم حنين - : " وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بَيْضَاءَ أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ الْجُذَامِيُّ " رواه مسلم ( 1775 ) .
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : " أَنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَ حَرِيرٍ فَأَعْطَاهُ عَلِيًّا فَقَالَ شَقِّقْهُ خُمُرًا بَيْنَ الْفَوَاطِمِ " رواه البخاري ( 2472 ) ، ومسلم واللفظ له ( 2071 ) .
قال النووي رحمه الله :
" في هذا الحديث جواز قبول هدية الكافر " انتهى من " شرح مسلم " ( 14 / 50 ، 51 ) .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه : " أن يهودية أتت النبي صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة فأكل منها " رواه البخاري ( 2474 ) ، ومسلم ( 2190 ) .
وجاء في " فتاوى اللجنة الدائمة " :
" يجوز أكل هذه الحلوى مما يقدمه غير المسلمين للمسلمين في المناسبات العادية لا الدينية كولادة طفل ونحو ذلك ؛ لأن هذا من باب قبول هدية الكافر ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قبل هدايا المشركين " انتهى
الشيخ عبد العزيز بن باز – الشيخ عبد العزيز آل الشيخ – الشيخ بكر أبو زيد .
انتهى من " فتاوى اللجنة الدائمة " (المجموعة الثانية) (10/470) .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : لي جار غير مسلم ، وفي بعض المناسبات يرسل لي طعاما وحلوى بين الفينة والأخرى ، فهل يجوز لي أن آكل من ذلك وأطعم أولادي ؟
فأجاب:
" نعم ، يجوز لك أن تأكل من هدية الكافر إذا أمنته ؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل هدية المرأة اليهودية التي أهدت إليه الشاة ، وقبل دعوة اليهودي الذي دعاه إلى بيته فأكل منه عليه الصلاة والسلام .
فلا حرج في قبول هدية الكفار ، ولا في الأكل من بيوتهم ، لكن بشرط أن يكونوا مأمونين ، فإن خيف منهم فإنها لا تجاب دعوتهم . وكذلك أيضا يشترط أن لا تكون المناسبة مناسبة دينية كعيد الميلاد ونحوه ، فإنه في هذه الحال لا يقبل منهم الهدايا التي تكون بهذه المناسبة " .
انتهى من " فتاوى نور على الدرب " (24/ 2، بترقيم الشاملة آليا) .
والله أعلم .
الباب: الفقه وأصوله·الهدية والهبة والعطية
سؤال رقم ١١٬٨٠٢دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الهدية والهبة والعطية
- لديه أرض وقام ابنه بالبناء عليها ، فباعها الأب وأخذ الثمن فما الحكم ؟#31762
- فاضل في العطية بين الذكور والإناث ثم مات#31726
- هل يجوز الجمع بين المعاوضة والتبرع في عقد واحد؟#31659
- هل يجوز للواهب أن يستعير الشيء الموهوب أو يستقرضه؟#31589
- توفي عن ابن ذكر وست بنات#31410
- هل يجوز للرجل أن يكتب البيت باسم مطلقته ؟#31362
