الفقه وأصوله · الأيمان والنذور
إذا تعارض البر باليمين مع بر الوالدين
السؤال
ما هو حكم نقض اليمين عند عدم الاستطاعة؟ وما هو الحكم إذا تعارض البر باليمين مع بر الوالدين ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً :
اليمين التي يحلفها الحالف ، وينعقد القلب عليها ، يجب تحقيقها بفعل ما حلف الحالف على فعله , أو ترك ما حلف على تركه , فإن لم يعقل ذلك فالواجب عليه كفارة يمين ، وقد سبق بيان كفارة اليمين بالتفصيل في جواب السؤال رقم (45676) .
ثانياً :
أما إذا تعارض البر باليمين مع بر الوالدين ، فينبغي تقديم بر الوالدين ، والحنث في اليمين ، وأداء الكفارة ما لم يكن في ذلك إثم .
روى مسلم (1650) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِهَا ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ) .
قال النووي :
" فِي هَذِهِ الْأَحَادِيث دَلَالَة عَلَى مَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْل شَيْء أَوْ تَرْكه , وَكَانَ الْحِنْث خَيْرًا مِنْ التَّمَادِي عَلَى الْيَمِين , اُسْتُحِبَّ لَهُ الْحِنْث , وَتَلْزَمهُ الْكَفَّارَة وَهَذَا مُتَّفَق عَلَيْهِ " انتهى .
وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (23/124) :
"إذا حلفت بالله على أمر مستقبل أن لا تأخذي شيئا فإنها تعتبر من الأيمان المنعقدة التي يجب الالتزام بها إن كان الالتزام بها طاعة لله ، أما إن كان في الالتزام بها معصية لله ورسوله ، أو رأيت غيرها خيرا منها - فلك أن تحنثي في يمينك بمخالفة ما حلفت عليه" انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (23/124) .
وانظر جواب السؤال رقم : (9985) .
الباب: الفقه وأصوله·الأيمان والنذور
سؤال رقم ١٢٬٦٥٠دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الأيمان والنذور
- صام عن كفارة يمين ويشك في إجزاء الصوم لقدرته على الإطعام#31632
- حكم من حلف على شيء على غلبة ظنه فظهر خلاف ذلك#31618
- هل قول الشخص: «إن لم تفعل كذا فسوف أرحل» يُعد يمينًا؟#31560
- هل تسقط كفارة اليمين بالعجز عن خصالها؟#31473
- النذر باللفظ الصريح والكناية#31434
- عقد اليمين على الاقلاع عن المعصية ثم عاد إليها#31425
