الفقه وأصوله · الأيمان والنذور

إذا تعارض البر باليمين مع بر الوالدين

سؤال وجواب رقم ١٢٬٦٥٠

السؤال

ما هو حكم نقض اليمين عند عدم الاستطاعة؟ وما هو الحكم إذا تعارض البر باليمين مع بر الوالدين ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً :

اليمين التي يحلفها الحالف ، وينعقد القلب عليها ، يجب تحقيقها بفعل ما حلف الحالف على فعله , أو ترك ما حلف على تركه , فإن لم يعقل ذلك فالواجب عليه كفارة يمين ، وقد سبق بيان كفارة اليمين بالتفصيل في جواب السؤال رقم (45676) .

ثانياً :

أما إذا تعارض البر باليمين مع بر الوالدين ، فينبغي تقديم بر الوالدين ، والحنث في اليمين ، وأداء الكفارة ما لم يكن في ذلك إثم .

روى مسلم (1650) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِهَا ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ) .

قال النووي :

" فِي هَذِهِ الْأَحَادِيث دَلَالَة عَلَى مَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْل شَيْء أَوْ تَرْكه , وَكَانَ الْحِنْث خَيْرًا مِنْ التَّمَادِي عَلَى الْيَمِين , اُسْتُحِبَّ لَهُ الْحِنْث , وَتَلْزَمهُ الْكَفَّارَة وَهَذَا مُتَّفَق عَلَيْهِ " انتهى .

وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (23/124) :

"إذا حلفت بالله على أمر مستقبل أن لا تأخذي شيئا فإنها تعتبر من الأيمان المنعقدة التي يجب الالتزام بها إن كان الالتزام بها طاعة لله ، أما إن كان في الالتزام بها معصية لله ورسوله ، أو رأيت غيرها خيرا منها - فلك أن تحنثي في يمينك بمخالفة ما حلفت عليه" انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (23/124) .

وانظر جواب السؤال رقم : (9985) .

الباب: الفقه وأصوله·الأيمان والنذور

سؤال رقم ١٢٬٦٥٠

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الأيمان والنذور ‹