الفقه وأصوله · الاستثمار

حكم توكيل الآمر بالشراء بشراء السلع وقبضها في عقد المرابحة

سؤال وجواب رقم ١٣٬٢٥٥

السؤال

ما حكم شراء سيارة عن طريق بنك يدعي أن معاملاته إسلامية ، علما أنه يكون بمقتضى ثلاثة عقود : عقد توكيل ، وعد بالبيع والشراء، عقد بيع نهائي .

يقوم المشتري باختيار السيارة التي يريد شراءها، ويأخذ ورقة رسمية من البائع تثبت توفر السيارة وثمنها ليعطيها إلى البنك ، ومن بعد يقوم بتوقيع العقود الثلاثة مع البنك.

ثم يذهب المشتري إلى بائع السيارة ليشتريها للبنك بمقتضى عقد التوكيل ، وهو الذي يستلمها أيضا مباشرة ، وذلك أيضا بمقتضى عقد التوكيل ، يعني البنك لا يقبض السيارة من بائعها الأصلي ، وينقلها من محله بزعم أنه وكل المشتري بالقيام بذلك .

مع العلم أيضا أنه ليس هناك غرامة عند تأخير دفع أحد الأقساط .

يشترط البنك أيضا تأمين المشتري على الحياة وذلك في شركة تأمين تكافلية تابعة له ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

حقيقة هذه المعاملة هي أنها مما يسمى بـ " بيع المرابحة للآمر بالشراء" ، وهذه المعاملة جائزة إذا توفرت فيها عدة شروط ، منها :

الأول :

أن يتملك البنك السلعة وهي السيارة هنا قبل أن يبيعها على العميل ، فيشتري السيارة لنفسه شراء حقيقيا ، ثم بعد ذلك يبيعها على الراغب في شرائها .

الثاني :

أن يقبض البنك السيارة قبل بيعها على العميل .

فإذا خلت المعاملة من هذين الشرطين أو أحدهما كانت معاملة محرمة .

وكما هو مذكور في سؤالك فإنك تقوم بتوقيع عقد البيع قبل تملك البنك للسيارة ، وهذا يعني أن البنك باع السيارة قبل أن يمتلكها ، وهذا محرم ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (لا تبع ما ليس عندك) رواه الترمذي (1322) ، وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (1292).

وينظر جواب السؤال : (81967) ، (36408) .

ثانيا:

قد تستخدم بعض البنوك ما يسمى بـ "بيع المرابحة للآمر بالشراء" كوسيلة للتغطية على معاملاتها الربوية ، فلا تلتزم بشروط جواز هذه المعاملة ، بل تتحول المعاملة إلى عقود بيع وشراء صورية لا حقيقة لها ، وتكون حقيقة المعاملة أنها قرض بفائدة ، وهذا هو عين الربا .

وحتى لا يتحول العقد إلى عقد صوري ويكون حيلة على الربا : منع العلماءُ البنكَ من توكيل العميل في شراء السلعة إلا في أضيق الحدود .

جاء في "قرارات الهيئة الشرعية لبنك البلاد" ، قرار رقم ( 15 ) بشأن ضوابط بيع المرابحة :

" -لا يجوز للبنك توكيل عميله بالشراء في بيع المرابحة للآمر بالشراء.

-الأصل أن يتسلم البنك السلعة بنفسه من مخازن البائع ، أو من المكان المحدد في شروط التسليم ، ويجوز توكيل البنك غيرَ البائعِ الأول والآمرِ بالشراء للقيام بذلك نيابة ًعنه " انتهى .

وجاء فيها أيضا :

"إذا كان المشتري الأصيل [ كالبنك ] لا يستطيع شراء السلعة بنفسه ، فيجوز له توكيل الآمر بالشراء في شرائها ، وله بعد تملكه وقبضه للسلعة أن يبيعها على الآمر بالشراء بثمن مؤجل ، ولو كان الآمر بالشراء وكيلا في الشراء الأول " انتهى من " الضوابط المستخلصة " (ص : 31 ) .

الباب: الفقه وأصوله·الاستثمار

سؤال رقم ١٣٬٢٥٥

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الاستثمار ‹