الفقه وأصوله · الأيمان والنذور
عاهد الله على فعل شيء معين إلى حدث معين فألغي الحدث فما عليه؟
السؤال
عاهدت الله على تأدية عبادات معينة يوميا، والابتعاد عن فعل أشياء معينة إلى تاريخ حدث معين، مع العلم إن الحدث ألغي، فهل يظل العهد قائما، وأستمر فيه، أم أنه أُلغِيَ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا:
العهد مع الله تعالى: إذا كان لأجل الحث على فعل شيء، أو ترك شيء، فله حكم اليمن.
قال شيخ الإسلام رحمه الله: " إذا قال: أعاهد الله أني أحج العام، فهو نذر وعهد ويمين. وإن قال: لا أكلم زيدا، فيمين وعهد، لا نذر.
فالأيمان إن تضمنت معنى النذر وهو أن يلتزم لله قربة: لزمه الوفاء بها " انتهى من "المستدرك على مجموع الفتاوى"(5/ 144).
وينظر: جواب السؤال رقم:(187335).
ثانيا:
إذا عاهدت الله على فعل تلك العبادات، وترك أشياء معينة، إلى تاريخ حدث معين، فإن وفيت بذلك إلى هذا التاريخ، فلا شيء عليك، وإن لم تف، فقد حنثت وعليك كفارة يمين.
وإلغاء الحدث لا يؤثر ما دمت حددت تاريخا معينا.
وأما إن كنت عاهدت على فعل ذلك إلى أن يحصل حدث معين، لا تدري متى يحدث، فألغي الحدث، فقد سقط اليمين، ولا شيء عليك.
قال في "البحر الرائق" (4/365) فيمن حلف لا يكلم عمرا إلى أن يقدم زيد: "(قوله: وإن مات زيد سقط الحلف)، لما في الذخيرة ؛ إذ الأصل أن الحالف إذا جعل ليمينه غاية، وفاتت الغاية : بطلت اليمين عند أبي حنيفة ومحمد ، حتى إن من قال لغيره: والله لا أكلمك حتى يأذن لي فلان، أو قال لغريمه والله لا أفارقك حتى تقضيني حقي، فمات فلان قبل الإذن ، أو برئ من المال ؛ فاليمين ساقطة في قولهما" انتهى.
والله أعلم.
الباب: الفقه وأصوله·الأيمان والنذور
سؤال رقم ١٣٬٢٩٤دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الأيمان والنذور
- صام عن كفارة يمين ويشك في إجزاء الصوم لقدرته على الإطعام#31632
- حكم من حلف على شيء على غلبة ظنه فظهر خلاف ذلك#31618
- هل قول الشخص: «إن لم تفعل كذا فسوف أرحل» يُعد يمينًا؟#31560
- هل تسقط كفارة اليمين بالعجز عن خصالها؟#31473
- النذر باللفظ الصريح والكناية#31434
- عقد اليمين على الاقلاع عن المعصية ثم عاد إليها#31425
