الفقه وأصوله · الأيمان والنذور

تأمر المعلّمة طالباتها بالحلف على المصحف أنهن لم يقمن بالغش ، ولا ساعدن عليه فما الحكم؟

سؤال وجواب رقم ١٣٬٧٨٠

السؤال

تطلب معلمة من تلاميذها بالحلف على المصحف بأنهن لم يقمن بالغش أو المساعدة في الغش. فهل هذا الفعل يعتبر تهاونا ؟ وهل تأثم المعلمة ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

الحلف بالمصحف : إن أراد ما فيه من كلام الله ، فهي يمين مشروعة ، وإن أراد الورق والمداد ، فهذا حلف بغير الله تعالى ، وهو من الشرك .

ولذلك فالأولى ألا يحلف الإنسان بالمصحف ، ولا يستحلف أحدا به ، لأن المصحف فيه كلام الله ، وفيه المداد والورق .

وينظر جواب السؤال رقم : (98194)

ثانيا :

سبق في جواب السؤال رقم : (175744) بيان أن الغش محرم بكل صوره ، في البيع أو الشراء أو الامتحانات أو غير ذلك ؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي ) رواه مسلم (102) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .

ثالثا :

طلب المعلمة من الطالبات الحلف على المصحف أنهن لم يقمن بالغش : غير سائغ ، ولا ينبغي لها أن تفعل ذلك ؛ فإن الطالبات منهن الصادقات الأمينات ، ومنهن دون ذلك ، فإذا أجبرتهن على الحلف ، فبعضهن قد يحلفن وهن حانثات مخافة العقوبة أو الحرج ، فيحلفن على أمر قد مضى ، ولا فائدة منه غالبا .

والواجب على المعلمة أن تعلمهن الصدق والأمانة وعدم الغش ، وتبين لهن أن الغش محرم ، ومن شأنه أن ينزع البركة مما يدخل فيه ، وأن على المسلمة أن تبني حياتها على الصدق والأمانة والإتقان في العمل ، ثم تجتهد هي في ضبط الامتحان ، ومراقبة من يغش ومن لا يغش . فهذا خير لها ولهن من هذا الاستحلاف الذي لا فائدة منه ترجى .

والله تعالى أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الأيمان والنذور

سؤال رقم ١٣٬٧٨٠

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الأيمان والنذور ‹