الفقه وأصوله · اللقيط
إذا زنت وهي كافرة وولدت ثم أسلمت ماذا تقول للناس وللولد
السؤال
ما الواجب عليّ إذا كان لدي طفل من رجل عربي قبل إسلامي ، ثم أسلمت بعد سنوات من إنجاب الطفل وابحث عن زوج مسلم ، ماذا أعمل الآن بهذا الطفل ، ماذا أقول له عن والده الحقيقي ؟ ماذا أقول للناس ؟ وهل إخبار الطفل عن والده أو إخبار الناس عن حقيقة الطفل واجبة ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن الزنا جريمة محرمة في الشرائع الإلهية ، مستقبحة ، يرفضها كل عقل سليم ولو لم يكن مسلما وقد ذم الله عز وجل فاعلها في آيات كثيرة وأحاديث نبوية عديدة ، وتوعد فاعلها بالعقوبة الشديدة والخزي في الدنيا والآخرة إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فإن الله عز وجل يتوب عليه ، وباب التوبة مفتوح ، ويشترط في التوبة الإقلاع عن الذنب والندم ، والإسلام يجبّ ويمحو ما كان قبله .
وأما عن الطفل فهو تبع لأمه ولا ينسب لأبيه ؛ وهذا هو الحكم في ولد الزنا لا ينسب للأب لأنه أتى من سفاح لا من نكاح ، والواجب رعاية هذا الطفل وتربيته على الأخلاق الإسلامية . وما دامت الفاحشة قد حصلت فالواجب التوبة منها ، والسّتر وعدم الفضيحة ، ولا يلزم إخبار النّاس بالحقيقة ، وإذا أصرّ الطّفل على معرفة الحقيقة فيمكن إخباره بها بطريقة مناسبة ، ويُقال له إنّ ما حصل كان أيام الكفر ، والإسلام يجبّ ما كان قبله والتوبة تمحو ما كان قبلها ، وأنّ الطّفل لا يتحمّل أية مسئولية فيما حصل ، وأنّ أمه ما دامت قد أسلمت فلا سبيل إلى توبيخها أو معاقبتها ، وأنّ الرضا بالقضاء والقدر واجب وأنه إذا عمل الصالحات دخل الجنّة ولا تزر وازرة وزر أخرى ، نسأل الله العافية والمغفرة وصلى الله على نبينا محمد .
الباب: الفقه وأصوله·اللقيط
سؤال رقم ١٬٣٩٦دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في اللقيط
- إذا وُلد لكافرين زانيين ولدٌ فهل يُنسب للزاني ؟#29737
- كفلتها عائلة ونسبت إليها وعرفت الآن أمها ووالدها وقد يرفض والدها إلحاقها به#27892
- لا يجوز نسبة اليتيم إلى زوجك بغرض كفالته#27366
- حكم تفضيل الأولاد البارين على العاقين في العطية#26368
- كيف يصنع من تبنَّاه شخص ونسبه لنفسه وهل يصح عقد نكاحه بتلك النسبة المحرَّمة ؟#26227
- زوجته لها بنت من علاقة سابقة فهل يجوز أن ينسبها لنفسه؟#23186
