الفقه وأصوله · الأيمان والنذور

قال : لن أفعل كذا وكذا ، فهل يعد ذلك قسما ؟

سؤال وجواب رقم ١٤٬٣٦٠

السؤال

لي قريب له من العمر ثلاث سنوات ، توفي والده عندما كان في سن الثانية ، وكفلته جدته التي ترفض السماح بأخذه إلى والدته لرؤيته وهي لا تبعد عنه إلا عشرين دقيقة، فغضبت من ذلك وقلت : إني لن أهاتفها إلا أن تسمح للطفل بزيارة أمّه ، ولئن التقيت بها فسأخبرها بما في صدري ، وبعد أسبوع من ذلك اتصلت بها عندما سمعت بأنها مريضة ، فهل ما قلته كان من قبيل القسم ؟ وإذا كان كذلك فما يترتب عليه ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

قول السائل لن أهاتف فلانة أو ما شابه ذلك من الألفاظ لا يعد يمينا ؛ لأن اليمين : تأكيد الشيء بذكر أمر يعظمه ، يحلف به ، بصيغة مخصوصة ، كأن يقول : واللهِ لن أكلم فلانا . واليمين لا تكون إلا بالله تعالى أو باسم من أسمائه الحسنى ، أو بصفة من صفاته ، وهناك ألفاظ أعطاها الشرع حكم اليمين ، مثل : كلام فلان حرام عليّ .

ينظر : " المغني " (9/499) ، و" المجموع شرح المهذب " (18/23) .

فما دمت لم تأت بصيغة من صيغ اليمين ، ولا بشيء من الألفاظ التي تُعطَى حكم اليمين ، فلا يكون ما قلته قسماً ، ولا يترتب عليه شيء .

وإنما الواجب عليك أن تسعى جهدك في الإصلاح ، وصلة الرحم ، وإيصال الطفل إلى أمه ، لتراه ، فهي أولى الناس برعايته ، وحضانته ، فضلا عن رؤيته .

واستعن في ذلك بأهل الخير والصلاح ، والحكماء من الأقارب ، ليدفعوا الظلم عن الطفل وأمه .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الأيمان والنذور

سؤال رقم ١٤٬٣٦٠

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الأيمان والنذور ‹