الفقه وأصوله · الأيمان والنذور

الحكم إذا حلف بالطلاق على شيء يعتقده وهو خلاف الواقع

سؤال وجواب رقم ١٤٬٤١٩

السؤال

لقد حلفت لأحد الأصدقاء بالطلاق ، أنني أرسلت مبلغاً من النقود ، وحددت ذلك المبلغ ، وكنت متأكداً من ذلك المبلغ ، وكان عندي دليل عليه ، وبعد ذلك أخذت أبحث في أوراقي ، فوجدت المبلغ ينقص عن التحديد . فهل تعتبر زوجتي طالقاً بذلك ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

"إذا طلق الإنسان على شيء يعتقد أنه فعله ، فإن الطلاق لا يقع ، فإذا قال : عليه الطلاق أنه أرسل كذا وكذا ، ظاناً معتقداً أنه أرسله ، ثم بان أنه ما أرسله ، أو بان أنه ناقص ؛ فالطلاق لا يقع في هذه الحال ، وهذا هو الصحيح من أقوال العلماء .

وغير هذا لو قال : علي الطلاق رأيت زيداً ، أو علي الطلاق أن زيداً قد قدم ، وهو يظن ويعتقد أنه زيد ، ثم بان أنه غلطان ، وأن هذا الذي قدم ليس هو الرجل الذي أخبر عنه ، فإن طلاقه لا يقع ، لأنه في حكم اليمين اللاغية ، يعني في حكم لغو اليمين ؛ لأنه ما تعمد الباطل ؛ إنما قال ذلك ظناً منه واعتقاداً منه أنه مصيب ، فلا يقع طلاقه بل زوجته معه ، هذا هو الصواب من قولي العلماء" انتهى .

سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

"فتاوى نور على الدرب" (3/1786) .

الباب: الفقه وأصوله·الأيمان والنذور

سؤال رقم ١٤٬٤١٩

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الأيمان والنذور ‹