الفقه وأصوله · دعوة غير المسلمين

لو أسلمت زوجته ثم ارتدت فماذا يفعل ؟

سؤال وجواب رقم ١٤٬٧٢٠

السؤال

أنا مسلم يعيش في أمريكا ، ومتزوج من نصرانية، وهي تعتزم الدخول في الإسلام.

والسؤال : إذا أسلمت زوجتي ثم رجعت عن الإسـلام (ارتدت) ، فهل أبقيها أم أطلقها ؟ كيف أتصرف وفقا للإسلام؟.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الهداية إلى دين الإسلام نعمةٌ عظيمة ، والمتسبب في هداية شخص له أجرٌ عظيم ، فعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لعلي بن أبي طالب : " فَوَاللَّهِ لأَنْ يُهْدَى بِكَ رَجُلٌ وَاحِدٌ خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ " رواه البخاري ( 2942 ) ومسلم ( 2404 ) .

فعليك يا أخي أن تحرص غاية الحرص على هداية زوجتك إلى دين الإسلام لما في ذلك من الخير العظيم لك ولها ولأبنائكما .

وأما سؤالك عن حالها بعد الإسلام ، فهذا أمره إلى الله لأنك لا تدري ما يحصل لك أنت ، هل تثبت على الإسلام أم لا ؟ إذ القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء ، فكيف بغيرك . فعن أَنَس بن مالك قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا قَالَ نَعَمْ إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ " رواه الترمذي (2140) وصححه الألباني في صحيح الترمذي (2792) .

ونذكرك بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُعجبه الفأل فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ قَالُوا وَمَا الْفَأْلُ قَالَ كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ "رواه البخاري (5776) رواه مسلم (2224) . فكن متفائلاً باستمرارها في طريق الإسلام . فالمطلوب منك الآن أن تحرص على هدايتها .

ولو أن الزوجة أسلمت ثم ارتدت فيجب فراقها في هذه الحالة ولا يجوز البقاء معها حتى ترجع إلى الإسلام .

نسأل الله أن يختم لنا ولك بالصالحات .

الباب: الفقه وأصوله·دعوة غير المسلمين

سؤال رقم ١٤٬٧٢٠

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب دعوة غير المسلمين ‹