الفقه وأصوله · الأيمان والنذور
قول يشهد علي ربي ما أفعل كذا هل يكون يمينا؟
السؤال
أقرضت شخصا مبلغا من المال، بعد سنتين طالبته برد الدين الذي عليها فأنكر، وقال: لا أذكر أنني أخذت منك مالا، فبعد مشادة بالكلام حلفت، وقلت: يشهد علي ربي ما أطالبك المال مرة أخرى، ويشهد علي ربي ما أخذ منك المال، بعد الحلف هذا تذكر أنني أقرضته المال، فما الحكم المترتب علي، هل يلزمني كفارة أو لا؟ وهل إذا طلبت المال أدخل في قول الله تعالى: (فَأَعقَبَهُم نِفاقًا في قُلوبِهِم إِلى يَومِ يَلقَونَهُ بِما أَخلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدوهُ وَبِما كانوا يَكذِبونَ)؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إشهاد الله على الفعل أو عدمه له حكم اليمين إن نواه.
قال في "نهاية المحتاج" (8/178): " وأشهد بالله: كناية؛ لعدم اشتهارها في اليمين وإن كان صريحا في اللعان، أما مع حذف بالله فلغو وإن نواها".
قال الشبراملسي تعليقا عليه: " ومثله: الله شهيد علي، أو يشهد الله علي، أو الله وكيل علي" انتهى.
فإذا كنت نويت الحلف، فهذا يمين، ولك أن تأخذي المال وتكفري عن يمينك.
وكفارة اليمين: عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام؛ لقول الله سبحانه: (لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ) الآية من سورة المائدة/89.
والله أعلم.
الباب: الفقه وأصوله·الأيمان والنذور
سؤال رقم ١٥٬١٨٤دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الأيمان والنذور
- صام عن كفارة يمين ويشك في إجزاء الصوم لقدرته على الإطعام#31632
- حكم من حلف على شيء على غلبة ظنه فظهر خلاف ذلك#31618
- هل قول الشخص: «إن لم تفعل كذا فسوف أرحل» يُعد يمينًا؟#31560
- هل تسقط كفارة اليمين بالعجز عن خصالها؟#31473
- النذر باللفظ الصريح والكناية#31434
- عقد اليمين على الاقلاع عن المعصية ثم عاد إليها#31425
