الفقه وأصوله · الأيمان والنذور

مات وعليه كفارة يمين

سؤال وجواب رقم ١٥٬٣١٧

السؤال

إذا مات رجل وعليه كفارة يمين ، فماذا يفعل أقاربه ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إذا مات المسلم وعليه كفارة يمين فإنه يجب على أوليائه (الورثة) أن يخرجوا الكفارة من التركة قبل قسمتها ، وكفارة اليمين هي : عتق رقبة ، أو إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، وانظر لبيان ذلك بالتفصيل الفتوى رقم : (45676) .

وينبغي أن يخرجوا أقل الأشياء كلفة (وهو الآن الإطعام) لأن حق الورثة قد تعلق بالتركة ، فالتوسع في إخراج الكفارة سيضر الورثة ، إلا إذا رضوا بإخراج الأطيب فالأمر إليهم .

قال في "مغني المحتاج" (6/ 192):

" مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ : فَالْوَاجِبُ أَنْ يُخْرَجَ مِنْ تَرِكَتِهِ أَقَلُّ الْخِصَالِ قِيمَةً " انتهى.

فإن كان الميت فقيرا ولم يترك مالا ، فالكفارة الواجبة عليه هي صيام ثلاثة أيام ، فيستحب لوليه أن يصوم عنه ، وله أن يطعم مكان الصيام عن كل يوم مسكينا .

سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

مات رجل وعليه قضاء صيام عشرة أيام من رمضان ، وكان قد شفي في شوال، ولكنه تساهل في قضاء ما عليه ، فهل يصوم عنه وليه أم صيام الولي مخصص بالنذر والكفارة فقط ؟

فأجابوا :

"يشرع لوليه أن يصوم عنه عدد الأيام التي أفطرها ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( من مات وعليه صيام صام عنه وليه) والحديث عام يعم صوم رمضان ، وصوم النذر ، وصوم الكفارة على الصحيح" انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (9/ 263) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" الْكَفَّارَةَ تَجِبُ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ... وَإِذَا مَاتَ مَنْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَلَمْ يُكَفِّرْ فَلْيُطْعِمْ عَنْهُ وَلَيُّهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ، فَإِنَّهُ بَدَلُ الصِّيَامِ الَّذِي عَجَزَتْ عَنْهُ قُوَّتُهُ ، فَإِذَا أَطْعَمَ عَنْهُ فِي صِيَامِ رَمَضَانَ فَهَذَا أَوْلَى " انتهى "مجموع الفتاوى" (34/ 170).

وقال الشيخ عبد الله الطيار حفظه الله :

" من مات ولم يكفِّر عن يمينه فهل يشرع لوليه أن يكفر عن يمينه ؟

الجواب: اختلف أهل العلم في هذا الحكم ، ولكن الصحيح- والله أعلم- أنه يلزم وليه أن يكفر عنه من ماله ، فإن كان للمتوفى مال وجب على وليه التكفير عنه بالإطعام أو الكسوة أو تحرير رقبة ، فإن لم يكن له مال صام عنه وليه أو غيره في أصح أقوال أهل العلم ، وهل ذلك على سبيل الوجوب أو الاستحباب؟ محل خلاف بين أهل العلم " انتهى .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الأيمان والنذور

سؤال رقم ١٥٬٣١٧

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الأيمان والنذور ‹