الفقه وأصوله · الزينة

استعمال الأطعمة والأعشاب بقصد التجميل

سؤال وجواب رقم ١٥٬٤٢٧

السؤال

انتشر في الآونة الأخيرة استعمال بعض الفتيات بعض الوصفات مثل : زيت الزيتون لتطويل الرموش ، وبعض المواد الشعبية للتبيض ، وهكذا ... فما حكم ذالك ؟ ، وهل يعد ذلك من تغيير خلق الله ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً :

لا حرج على المرأة من استعمال الأشياء المباحة من الأعشاب والأطعمة وغيرها ، في وصفات تجميلية بناء على قول أهل التجربة أو المختصين من أهل الطب .

ولا فرق بين أن يكون هذا الاستعمال بقصد العلاج ، أو طلب التجمُّل ؛ لأنه من الانتفاع بما أباح الله في شيء مباح .

قال الباجي : " وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ فِي الْجُلْبَانِ وَالْفُولِ وَشِبْهِ ذَلِكَ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِهِ ، وَيَتَدَلَّكَ بِهِ فِي الْحَمَّامِ ، وَقَدْ يَدْهُنُ جَسَدَهُ بِالتِّينِ وَالزَّيْتِ مِنْ الشِّقَاقِ ".

انتهى " المنتقى شرح الموطأ" (4/ 339) .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين : إذا وضعت المرأة في وجهها بعض الأطعمة لغرض إزالة البقع ، أو لصفاء البشرة ، مثل الليمون والطماطم والخيار ، فما حكم الشرع في هذا العمل ؟

فأجاب رحمه الله تعالى : " الذي أرى أنه لا بأس به ؛ لأن الله يقول : ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ) ، وليس في استعمال هذه الأطعمة في الوجه تقليلٌ لها ، أو تنجيسٌ لها ، حتى يقال : إنه لا يجوز ...

فإذا استعملت هذه الأشياء في إزالة هذه البقع ، أو لزيادة التجميل فلا أعلم في هذا بأساً ، والأصل الحل حتى يقوم دليلٌ على المنع .

لكن إن أمكن أن يكون ذلك بأدهان أخرى فهذا أحسن وأولى ؛ لأنه قد يقول قائل : إن استعمال الأطعمة في هذا فيه شيء من السرف والتجاوز ؛ لأن الأطعمة للأكل وليست لمسح الوجوه والتزين والتجمل ، فإذا حصل عدول عنها إلى أشياء أخرى يحصل بها المقصود فهو أولى ".

انتهى من " فتاوى نور على الدرب " للشيخ ابن عثيمين (398) .

http://audio.islamweb.net/audio/Fulltxt.php?audioid=312377

وسئل أيضاً : بعض النساء يستخدمن بعض الأطعمة كالبيض واللبن والعسل للوجه والشعر، سواءً للتجميل أو للعلاج ، فما حكم ذلك ؟

فقال : " ليس فيه بأس ، لقوله تعالى : ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ) ما لم تصل المسألة إلى حد الامتهان ، فهنا يمنع " انتهى " لقاء الباب المفتوح "(191 /32) .

وكذلك أفتى الشيخ ابن باز بجواز استعمال الحنة مع صفار البيض أو غيره من الأمور المباحة لتطويل الشعر أو تمليسه أو غيرها من مصالحه كما في جواب السؤال : (14284) .

ثانياً :

استعمال الأطعمة والأعشاب في التجميل لا يعد من تغيير الخلقة ؛ لأن التغيير المذموم هو الذي يكون ثابتاً ومستمراً ، وقد سبق بيان ضابط التغيير المحرَّم في جواب السؤال : (129370) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين : ما حكم الكريمات المبيضة للبشرة هل فيها بأس بالنسبة للمرأة ؟

فأجاب رحمه الله تعالى : " أما إذا كان تبييضاً ثابتاً فإن هذا لا يجوز ؛ لأن هذا يشبه الوشم والوشر والتفليج ، وأما إذا كان يبيض الوجه في وقتٍ معين وإذا غسل زال فلا بأس به ".

انتهى من " فتاوى نور على الدرب " للشيخ محمد بن صالح العثيمين (705).

http://audio.islamweb.net/audio/Fulltxt.php?audioid=316193

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الزينة

سؤال رقم ١٥٬٤٢٧

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الزينة ‹