الفقه وأصوله · الغناء والملاهي

ما حكم المؤثرات الصوتية في الأعمال الدعوية؟

سؤال وجواب رقم ١٦٬٠٨٩

السؤال

أنا أعمل في مجال الدعوة الالكتروني ، أجد صعوبة جداً في الأمور الخاصة بالفيديو خاصة مع تقدم تكنولوجيا الفيديو بشكل كبير ، واستخدام الموسيقي والتأثيرات الصوتية كعوامل مهمة في إثارة المشاعر ، ونشر الأفكار من خلال ذلك ، فأريد أن أعرف ما المسموح دينياً من التأثيرات الصوتية في الفيديوهات ؟ الأصوات طبيعية مثلاً المعدلة والمحسنة ، أتمنى أن ترشدوني على المسموح لاستخدامه .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

يحرم استعمال أدوات المعازف والموسيقى والاستماع إليها ، وقد دلت الأدلة الشرعية من نصوص الكتاب والسنة . وقد سبق بيان هذا في السؤال رقم : (5000) .

ثانيا :

هذه الخلفيات والتأثيرات الصوتية ، والتي تستعمل فيها الأصوات البشرية وغيرها؛ ليتم إخراجها بطريقة تشبه أصوات الآلات الموسيقية : تأخذ حكم الموسيقى وهو التحريم ، لأنه لا فرق بينها وبين الموسيقى حينئذ ؛ ولأن العبرة بالظاهر والأثر ، وتقليد الآلات المحرمة لا يجوز ، وخاصة أن أثرها السيئ هو نفسه الذي تحدثه الآلات الحقيقية .

وينظر للفائدة جواب السؤال رقم : (91142) .

وقد سبق في الموقع جواب مفصل ، حول ما يسمى بـ"البيت بوكس" ، وهو نوع من العزف للأصوات الموسيقية ، من غير آلة ، بل عن طريق الفم .

وقد جاء فيه :

وإذا كان تحريم المعازف لا يختص بآلة دون آلة ؛ فتحريم الآلة ليس لعينها ، بل لما ينتج عنها من اللهو المحرم ؛ فمتى صدر هذا اللهو المحرم من شيء آخر ، كان له حكم هذه الآلة ، ومتى فقدت الآلة هذه الخاصية ، لم يتعلق بها تحريم من هذا الوجه ...

والشرع لا يفرِّق بين المتماثلات ، فلا يليق أن يُنسبَ إلى الشرع الحكيم أنه يُحرِّم صوتاً ، ثم يبيح صوتاً آخر مماثلاً له .. ، وهذه الأصوات مماثلة لصوت الموسيقى ، حتى إن مهندسي الصوت أنفسهم ، ربما يجدون صعوبة ، في بعض الأحيان ، في التمييز بين هذه الأصوات والموسيقى .

ينظر للفائدة تفصيل الجواب رقم : (193426) .

وقد سئل الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله عن المؤثرات البشرية التي تشابه الموسيقى ، لكنها كلها بالأصوات البشرية ، فأجاب :

" ما تسمى بالإيقاعات التي تشابه الضربات الموسيقى ؛ سواء كان العزف بالآلة أو نحو ذلك، أو كان ذلك أيضاً بالفم، أو كان ذلك أيضاً عن طريق التقنية ؛ فيوجد مثلاً برامج حاسوبية مثلاً تشابه الآلات الموسيقة .

نقول: ما شابه الباطل فهو باطل، والشريعة جاءت بالنهي على سبيل المثال عن المسكر، والمسكر في الأصل في ذلك أنه يكون من الخمر والزبيب ، ولكن قد يكون مثلاً مسكرا في غيره من المسكرات الحديثة ؛ إذا اجتمعت العلة في ذلك وهو سكر العقل فوُجد هذا.

إذا شابهت كذلك أيضاً الإيقاعات الموسيقى بضرباتها فإنها حينئذٍ موسيقى ؛ سواء كانت خرجت بآلة إلكترونية ، أو كان بآلة مثلاً من العود، أو مثلاً من الطبل أو نحو ذلك ؛ نقول: المؤدى في ذلك واحد .

هناك من الناس من يتشبه مثلاً بأمثال هذه الضربات بصوته ، أوتي مثلاً صوتاً، أو قدرة مثلاً على التمثيل أو شيء من هذا، فيشابهها فكأنها هي ، فهل ذلك يكون من المحرمات ؟ نعم، نقول هذا الأصل أنه محرم ، لماذا ؟ لأنه ما شابه الباطل فهو باطل ، الشريعة لا تفرق بين متماثلات وهذه قاعدة ؛ فكل ما أدى إلى العلة التي نهى الشارع عنها فإنه يُنهى عن ذلك ، وهذا من الأصول التي يجري عليها العلماء في الفتوى " انتهى .

أما صوت خرير الماء ، أو صوت الرياح ، أو أصوات الحيوانات ، كصهيل الفرس وصوت العصافير، أو صوت الآدمي ، من بكاء أو ضحك ، أو أصوات المدافع والقذائف ، أو أصوات السيارات ، وسقوط الأشياء ، وكسر الزجاج ، ونحو ذلك - سواء كان طبيعيا ، أو كان بالتقنية الحديثة - : فجائز لا حرج فيه .

ولكن ، يُتقى أن يُجعل خلفية لتلاوة القرآن ؛ لما ينبغي لكلام الله تعالى من التوقير والتبجيل وتمام الإنصات ، كما بيناه في جواب السؤال رقم : (145931) .

وينظر جواب السؤال رقم : (193426) .

والله تعالى أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الغناء والملاهي

سؤال رقم ١٦٬٠٨٩

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الغناء والملاهي ‹