الفقه وأصوله · الإرث وتوزيع التركة
ما حكم اتفاق الورثة على أنَّ كلَّ جماعةٍ منهم يرثون من كان على دينهم؟
السؤال
أنا فرنسية اعتنقت الإسلام حوالي 30 سنة، والدي توفي على غير الإسلام، وبعده بسبع سنوات توفيت أمي على دين الإسلام، تركوا لنا منزلا، وقطعة أرض، مع العلم أن لدي أخت دخلت للإسلام، وأخرى توفيت على غيره، وتركت أربعة أبناء، وابنها الرابع لا نعرف مقره، بموافقة الورثة اتفقنا على أن أرث أنا وأختي أمي بما أنها مسلمة، وأبناء أختي ياخذون إرثهم من أبي، أصلحنا ذلك المنزل، واستأجرته لأبنائي بموافقة الورثة، علما بأن ابن أختي الرابع لم نجد له أثرا، على أساس مبلغ الإيجار يقسم علينا نحن الورثة.
فسؤالي:
كيف نقسم هذا الإيجار؟ وهل فعلنا صحيح بإيجار هذا المنزل، والاستفادة منه؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا :
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ) رواه البخاري (6764)، ومسلم (1614).
وعلى هذا ؛ فالاتفاق الذي تم بينك وبين الورثة ، أنك ترثين أمك المسلمة أنت وأختك المسلمة ، وهم يرثون أباك ، اتفاق صحيح موافق للشرع ، وذلك إذا لم يكن للأم ورثة مسلمون إلا أنتم ، كأبيها أو أمها أو إخوتها.
ثانيا :
أما تقسيم الإيجار على الورثة فيقسم على حسب النسبة التي يمتلكها كل وارث من هذا المنزل .
فإذا كنت تملكين أنت وأختك ثلثه ، مثلا ، فلكما ثلث الإيجار مقاسمة بينكما ، والباقي يكون لسائر الورثة .
ثالثا:
غياب ابن أختك لا يؤثر على تقسيم الميراث ، لأن التقسيم قد تم موافقا للشرع ، كما سبق .
كما لا يؤثر غيابه على نصيبك من الإيجار ، لأنه إنما يشارك إخوته في نصيبهم ، ولا علاقة له بنصيبك أنت وأختك المسلمة.
والله أعلم.
الباب: الفقه وأصوله·الإرث وتوزيع التركة
سؤال رقم ١٦٬٣٢٢دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الإرث وتوزيع التركة
- وجدوا بعد وفاتها مبلغاً من المال فكيف يتصرفون فيه ؟#31790
- أسقط البنك دين الأب الذي اقترضه لبناء مسكن لأحد أولاده فهل يعتبر هذا الدين من التركة ؟#31772
- مات عن زوجة وثلاثة أبناء ، ثم مات ابنان من الثلاثة#31761
- مات وترك زوجة وثلاثة أبناء وخمس بنات#31723
- هل للبنات نصيب من الميراث إذا كن في غنى عنه؟#31706
- لها مال شركة بينها وبين زوجها فهل إذا توفي ترثه زوجته الثانية وأولادها؟#31608
