الفقه وأصوله · الهدية والهبة والعطية
قبول الهدية والتبرعات من مال حرام
السؤال
بعض المسلمين عندنا في بريطانيا جمعوا أموالهم من الحلال والحرام ، وذلك أنهم تجار ومما يتجرون فيه الخمور ولحوم الخنازير ، وهم على درجات متفاوتة في ذلك ، فمنهم من أكثر ماله من الحرام ، ومنهم من كسبه من الحرام قليل ، فهل يجوز لنا نحن المسلمين مخالطتهم وأكل طعامهم إذا دعونا ، وهل يحل لنا قبول تبرعاتهم من هذا المال لصالح المسجد ؟.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً :
عليك أن تنصح لهم وتحذرهم سوء عاقبة الاتجار في المحرمات ، وكسب المال من الحرام ، وتتعاون مع إخوانك من أهل الخير على تذكيرهم وإنذارهم باس الله وشديد عقابه من عصاه وحاربه بارتكاب المنكرات ، وتعريفهم أن متاع الدنيا قليل ، وأن الآخرة خير وأبقى ، فإن استجابوا فالحمد لله ، وهم بذلك إخوان لكم في الله ، ثم انصحوهم برد المظالم إلى أهلها إن عرفوهم ، وأن يتبعوا السيئة الحسنة ، عسى الله أن يتوب عليهم ، ويبدل سيئاتهم حسنات ، وحينئذ يجوز لكم مخالطتهم مخالطة الإخوة ، والأكل من طعامهم ، وقبول تبرعاتهم في وجوه البر من بناء مساجد وفراشها ونحو ذلك ، لأنهم بالتوبة ورد المظالم إلى أهلها حسب الإمكان يغفر لهم ما قد سلف ، لقول الله عز وجل في المرابين ( فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ) البقرة /275 .
ثانياً :
إن أبوا بعد النصيحة والتذكير ، وأصروا على ما هم فيه من المحرمات فإنه يجب أن تهجروهم في الله ، وألا تستجيبوا لدعوتهم ، وألا تقبلوا تبرعاتهم زجراً لهم وإنكاراً لمطالبهم ورجاء أن يرتدعوا ويرجعوا عما هم عليه من المنكرات .
وبالله التوفيق .
الباب: الفقه وأصوله·الهدية والهبة والعطية
سؤال رقم ١٦٬٦٤٢دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الهدية والهبة والعطية
- لديه أرض وقام ابنه بالبناء عليها ، فباعها الأب وأخذ الثمن فما الحكم ؟#31762
- فاضل في العطية بين الذكور والإناث ثم مات#31726
- هل يجوز الجمع بين المعاوضة والتبرع في عقد واحد؟#31659
- هل يجوز للواهب أن يستعير الشيء الموهوب أو يستقرضه؟#31589
- توفي عن ابن ذكر وست بنات#31410
- هل يجوز للرجل أن يكتب البيت باسم مطلقته ؟#31362
