الفقه وأصوله · أعمال محرمة
فتح محل انترنت لا رقابة فيه على المستخدمين
السؤال
ما حكم العمل والاستثمار في محلات الإنترنت مع العلم أن بعض رواد هذه الأماكن يقومون بالدخول إلى مواقع محرمة شرعا .... وكل ما أستطيع القيام به هو تعليق نصيحة أمام كل مستخدم للإنترنت أذكرهم فيها بحرمة هذه المواقع وحيث أن المستخدم يكون في مكان مفصول لضمان خصوصيته فإنني لا أستطيع مراقبة هؤلاء المستخدمين مائة بالمائة ..... وهل أكون متحملا للذنب أم أن المستخدم نفسه هو الذي يكون المتحمل الوحيد لسوء أفعاله ؟.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا يجوز العمل أو الاستثمار في مقاهي الإنترنت إلا في حال خلوها من المنكرات ، ومن ذلك عدم تمكين الزائرين من الدخول إلى المواقع المحرمة ، بحجبها عنهم ، أو بطردهم عند الإصرار على استخدامها، وذلك لقول الله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة / 2 ، وقوله : ( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ) المائدة / 78 ، 79 . وقول النبي صلى الله عليه وسلم : " من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا " رواه مسلم 2674
وقوله : " من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " رواه مسلم 49
قال الشيخ ابن باز رحمه الله : ( والإنكار بالقلب فرض على كل واحد ، وهو بغض المنكر وكراهيته ، ومفارقة أهله عند العجز عن إنكاره باليد واللسان ؛ لقول الله سبحانه : ( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ) الأنعام / 68 ...)
انتهى نقلا عن : الدرر السنية في الأجوبة النجدية 16/142
فإذا لم يمكن ضبط هذا المقهى ، ومنع المنكر منه ، فلا يجوز فتحه ، اتقاء للوقوع في الإثم والمعصية .
وإذا تركت هذا العمل تقرباً إلى الله وبعداً عما يريب فأبشر بحديث النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنك لن تدع شيئا لله عز وجل إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه )رواه أحمد في المسند (23124) ، وقال الشيخ الألباني : سنده صحيح على شرط مسلم . وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط : إسناده صحيح
نسأل الله أن ييسر لك التوفيق والبركة وأن يبدلك خيراً .
والله أعلم .
الباب: الفقه وأصوله·أعمال محرمة
سؤال رقم ١٦٬٦٧٠دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في أعمال محرمة
- هل يجوز العمل بمجزرة ببلاد الكفر لا يذبحون فيها الذبح الشرعي ؟#31767
- يعمل في شركة تصنيع الأقراص المدمجة#30620
- حكم التوسط في بيع قرية سياحية#30582
- حكم العمل في المحاكم والنيابات العامة#30577
- حكم دراسة المحاسبة والعمل كمحاسب في الشركات والمؤسسات المختلفة#30494
- حكم العمل في صنع تقارير صحفية مصورة وحكم المال المكتسب منه#30275
