الفقه وأصوله · مسائل متفرقة في الحج
فضل الطواف بالبيت الحرام
السؤال
ما هي الأحاديث الصحيحة في فضل طواف التطوع؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الطواف بالكعبة المشرفة من العبادات الجليلة، وشعائر الإسلام الظاهرة، وهو مشروع منذ أن بُنيت الكعبة، قال تعالى: وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ البقرة/ 125، وقال عز وجل: وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ الحج/ 26.
وقد ورد في فضل الطواف بالبيت أحاديث وآثار، نذكر منها:
ما رواه الإمام أحمد (4462) -واللفظ له-، والترمذي (959)، والنسائي (866) عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال عن استلام الحجر الأسود والركن اليماني في الطواف: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ اسْتِلَامَهُمَا يَحُطُّ الْخَطَايَا.
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ طَافَ أُسْبُوعًا، يُحْصِيهِ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ: كَانَ لَهُ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ.
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا رَفَعَ رَجُلٌ قَدَمًا وَلَا وَضَعَهَا: إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ. حسنه أحمد شاكر والأرناؤؤط في تحقيق المسند.
ولفظ الترمذي: لَا يَضَعُ قَدَمًا وَلَا يَرْفَعُ أُخْرَى: إِلَّا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ خَطِيئَةً، وَكَتَبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةً. وصححه الألباني في "صحيح الترمذي".
قال السندي (فَهُوَ) أَيْ الطَّوَاف (كَعَدْلِ رَقَبَة) أَيْ مِثْل إِعْتَاق رَقَبَة فِي الثَّوَاب.
وروى أبو داود (1888)، والترمذي (902) عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَرَمْيُ الْجِمَارِ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ. صححه الترمذي، وابن قدامة في "الكافي" (1/516)، وقال ابن باز في فتاويه (16/186): " ثابت "، وضعفه الألباني في " ضعيف أبي داود ".
وروى النسائي (2922)، وأحمد (15423) عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ رَجُلٍ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّمَا الطَّوَافُ صَلَاةٌ، فَإِذَا طُفْتُمْ، فَأَقِلُّوا الْكَلَامَ .
ورواه الترمذي (960) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الطَّوَافُ حَوْلَ البَيْتِ مِثْلُ الصَّلَاةِ، إِلَّا أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ، فَمَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ فَلَا يَتَكَلَّمَنَّ إِلَّا بِخَيْرٍ.
وصححه الألباني في " صحيح الترمذي".
وينظر للفائدة: جواب السؤال رقم (34695) ورقم (106598) ورقم (109246).
والله أعلم.
الباب: الفقه وأصوله·مسائل متفرقة في الحج
سؤال رقم ١٦٬٨٧٥دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في مسائل متفرقة في الحج
- إذا دفع ثمن الهدي فهل له أجر سوق الهدي؟#31464
- من عنده أكثر من أضحية، متى يأخذ من شعره وظفره؟#31260
- إذا وكله شخص للحج ، فأي النسك يختار ؟#31206
- من وكل في الرمي لتعبه وظنه أنه لا يستطيع لبعد المسافة ثم قدر على الرمي في أيام التشريق هل يعيد الرمي الأول؟#31125
- فكر في الجماع أثناء الحج فأنزل، فما حكم حجه؟#31050
- ما حكم الحج عن المريض النفسي؟#30979
