الفقه وأصوله · الإرث وتوزيع التركة
توفي وله أخوات شقيقات وأخوة غير أشقاء
السؤال
توفيت الأم وتركت قطعة من الأرض ولها ثلاث بنات وصبي واحد
وتمت قسمة الأرض مثل ما ورد في القرآن الكريم للذكر مثل حظ الأنثيين
ولكن بعد فترة توفي الشاب فكيف نقسم تركته مع العلم أن لهم إخوة غير أشقاء(خمسة بنات وأربعة شباب)
وجزاكم الله خيرا
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً :
أما الأخوات الشقيقات الثلاث ، فلهن " الثلثان " من ميراث أخيهن الشقيق .
لقوله تعالى : ( يسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ) .
والكلالة : هو الميت الذي ليس له أب ، ولا ابن .
قال ابن كثير : " فإن كان لمن يموت كلالة، أختان، فُرض لهما الثلثان، وكذا ما زاد على الأختين في حكمهما ". انتهى " تفسير ابن كثير "(2/484) .
ثانياً :
أما الأخوة غير الأشقاء ، فيختلف نصيبهم في الميراث بين كونهم إخوة لأم أو لأب ، وهذا ما لم يبينه السائل ، ولذلك سنبين الحكم في كلا الاحتمالين .
إذا كانوا إخوة لأم :
فإن نصيبهم هو الثلث ، يتقاسمونه فيما بينهم بالسوية للذكر مثل نصيب الأنثى .
لقوله تعالى : (وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ ) [النساء/12]
والمراد بهذه الآية " الإخوة لأم " بإجماع العلماء ، كما ذكر القرطبي في تفسيره " الجامع لأحكام القرآن " (5/78) .
وأما إن كانوا إخوة لأب :
فيكون لهم حكم العصبة ، ويأخذون ما تبقى من المال بعد نصيب الأخوات الشقيقات ، وهو " الثلث " في هذه المسألة .
ويتقاسمونه بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين .
ويدل على ذلك قوله تعالى : (وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ).
قال ابن قدامة المقدسي : " فإن كان أخوات لأب وأم ، وأخوات لأب، فللأخوات من الأب والأم الثلثان ، وليس للأخوات من الأب شيء إلا أن يكون معهن ذكر فيعصبهن فيما بقي ، للذكر مثل حظ الأنثيين ". انتهى " المغني " (7 /14) .
والله أعلم .
الباب: الفقه وأصوله·الإرث وتوزيع التركة
سؤال رقم ١٦٬٩٥١دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الإرث وتوزيع التركة
- وجدوا بعد وفاتها مبلغاً من المال فكيف يتصرفون فيه ؟#31790
- أسقط البنك دين الأب الذي اقترضه لبناء مسكن لأحد أولاده فهل يعتبر هذا الدين من التركة ؟#31772
- مات عن زوجة وثلاثة أبناء ، ثم مات ابنان من الثلاثة#31761
- مات وترك زوجة وثلاثة أبناء وخمس بنات#31723
- هل للبنات نصيب من الميراث إذا كن في غنى عنه؟#31706
- لها مال شركة بينها وبين زوجها فهل إذا توفي ترثه زوجته الثانية وأولادها؟#31608
